وسط فوضى السير التي تحصد الأرواح بلا رحمة. دراجة طائشة تقتل رجل أمن بميسور
رصد المغرب / عبدالله بوشريط
في فاجعة جديدة تهز الرأي العام، لقي شرطي تابع لمفوضية الأمن بمدينة ميسور مصرعه متأثرا بإصابات بليغة، عقب حادثة سير خطيرة ومروعة، وقعت بسبب تهور واضح وسياقة إجرامية لدراجة نارية كانت تسير بسرعة جنونية بشارع الحسن الثاني.
الشرطي الضحية، المسمى قيد حياته “عبد النبي”، كان يعبر الشارع في اتجاه مسجد القدس، قبل أن تباغته الدراجة النارية في مشهد يعكس الاستهتار التام بحياة المواطنين ورجال الأمن على حد سواء، حيث جرى نقله على وجه السرعة إلى مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي المسيرة الخضراء، غير أن خطورة الإصابات عجلت بوفاته بعد ساعة واحدة فقط من وصوله.
السلطات الأمنية فتحت تحقيقا قضائيا عاجلا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف جميع ملابسات هذه الجريمة الطرقية وترتيب المسؤوليات القانونية، خصوصا في ظل معطيات أولية تؤكد أن السرعة المفرطة وعدم احترام قانون السير كانا السبب المباشر في إزهاق روح رجل كان يؤدي واجبه المهني.
ويشار إلى أن الشرطي الراحل ينحدر من جماعة “انجيل اختارن” التابعة لإقليم بولمان، وقد ترك خلفه زوجة وابنة صغيرة، في مأساة إنسانية مؤلمة هزت زملاءه ورؤساءه وساكنة المدينة، التي عبرت بغضب شديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضها المطلق لاستمرار مظاهر السياقة الطائشة التي تحصد الأرواح دون رادع.
هذه الحادثة الدامية ليست مجرد رقم جديد في سجل حوادث السير، بل صفعة قوية تستدعي تشديد المراقبة، وتفعيل القانون بصرامة، ووضع حد نهائي لحالة الفوضى الطرقية التي باتت تهدد سلامة الجميع. فالأرواح ليست مجالا للاستهتار، والصمت عن هذا النزيف المتواصل لم يعد مقبولا.
إرسال التعليق