رصد المغرب / عبد الله السعدي
شهد المشهد السياسي الأفغاني تصعيدا جديدا عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب حذر فيها أفغانستان من “عواقب سيئة” في حال عدم استجابتها لطلب واشنطن باستعادة قاعدة بكرام الجوية، حيث هذه التصريحات قوبلت برفض قاطع من حركة طالبان، التي أكدت أن تسليم القاعدة “أشبه بالمستحيل” وأن القرار النهائي يعود لزعيم الحركة الذي لن يقبل مثل هذه المطالب.
وفي بيان رسمي صدر عن حكومة طالبان، شددت الحركة على سعيها لإقامة علاقات إيجابية مع جميع الدول على أساس المصالح المتبادلة، مذكرة في الوقت ذاته بالتزامات الولايات المتحدة الواردة في اتفاق الدوحة، والتي تنص على عدم استخدام القوة أو التهديد ضد سيادة أفغانستان واستقلالها السياسي وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
تصريحات طالبان لم تقتصر على بيان واحد، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية المفتي عبد المتين قاري أن استعادة قاعدة بكرام “بعيدة عن الواقع”، فيما قال رئيس أركان القوات المسلحة الأفغانية فصيح الدين فطرة إن كابل “غير مستعدة إطلاقا لعقد أي صفقة” بشأن القاعدة، حيث وفق مصادر من كابل، فإن هذه التصريحات تعكس حالة استياء داخلي واسعة، لكنها لم تتجاوز حتى الآن إطار الردود السياسية دون اتخاذ إجراءات عملية.
كما امتدت تداعيات هذه التصريحات إلى الإقليم، حيث سبق للصين أن اعتبرت مثل هذه المطالب الأميركية بعيدة عن الواقع، محذرة من أنها تهدد الاستقرار وتزيد التوترات في المنطقة، ومؤكدة أن مستقبل أفغانستان يجب أن يحدده شعبها دون تدخل خارجي.
وفي سياق إقليمي آخر، وصف المتحدث باسم الحكومة الباكستانية، مصدق مالك، اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي وقعتها بلاده مع السعودية بأنها تحمل “رسالة أخوة” وليست موجهة ضد أي طرف، مشددا على أن العلاقات بين البلدين غير مسبوقة وتشمل التعاون في مجالات التدريب والتكنولوجيا والابتكار، مع انفتاح باكستان على أي تحركات أوسع تعزز السلام والاستقرار.
دوليا عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خيبة أمله من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أن ما بين خمسة إلى سبعة آلاف شخص يلقون حتفهم أسبوعيا “دون سبب”، حيث في ألمانيا، أعلن المفتش العام للجيش “كارستن بروير” عن إحراز تقدم سريع في إدخال أنظمة دفاعية جديدة لمواجهة الطائرات المسيرة، على أن تستخدم لأول مرة في تدريبات إطلاق نار حي قبل نهاية العام.
اقتصاديا، سجلت كوريا الجنوبية أكبر زيادة في الرسوم الجمركية على صادراتها إلى الولايات المتحدة بين الشركاء التجاريين الرئيسيين، إذ ارتفعت الرسوم خلال الربع الثاني من العام الحالي بنحو 47 ضعفا مقارنة بالربع الأخير من عام 2024.
وفي الفلبين، خرج آلاف المتظاهرين في العاصمة مانيلا احتجاجا على ما وصفوه بالفساد في مشاريع البنى التحتية، خاصة تلك المتعلقة بالسيطرة على الفيضانات، رغم إنفاق الحكومة مليارات الدولارات عليها، حيث الرئيس “فرديناند ماركوس” الابن أعلن دعمه للتحقيقات المستقلة في هذه المزاعم.
وعلى صعيد ثقافي، فاز المغني الفيتنامي “دوك فوكا” بمسابقة “إنترفيجن” الغنائية التي أعادت روسيا إحياءها بمشاركة فنانين من أكثر من 20 دولة، في محاولة لمنافسة مسابقة “يوروفيجن” التي منعت موسكو من المشاركة فيها بسبب الحرب في أوكرانيا.
تعكس هذه التطورات تشابك الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية عالميا، في وقت تتزايد فيه حدة التصريحات والاصطفافات، ما ينذر بمزيد من التحديات على المستويين الإقليمي والدولي.
Share this content:






















Leave a Reply