عاجل

4 سنوات حبسا نافذ للأستاذ قلش وإدانة زوجته وشريك له

رصد المغرب / عبدالكريم بنمصطفى


في حكم قضائي لافت يعكس تشدد القضاء المغربي في مواجهة الجرائم الرقمية، أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 3 أبريل 2026، عقوبات سالبة للحرية في ملف أثار جدلا واسعا، يتصدره أستاذ جامعي متهم بانتهاك الخصوصية والتشهير.

وقضت المحكمة بإدانة الأستاذ الجامعي أحمد قليش بأربع سنوات حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها عشرة آلاف درهم، بعد ثبوت تورطه في أفعال تمس بالحياة الخاصة للأفراد عبر الوسائط الرقمية. ولم تقف المتابعة عند هذا الحد، إذ شملت أيضا زوجته التي أدينت بسنتين حبسا نافذا، إلى جانب متهم ثالث يعرف بـ”زينو” حكم عليه بسنة واحدة حبسا.

كما ألزمت المحكمة جميع المدانين بأداء تعويض مدني لفائدة الطرف المطالب بالحق المدني، في خطوة تعزز إنصاف الضحايا وتكرس مبدأ جبر الضرر. حيث تعود تفاصيل القضية إلى تورط المتهمين في نشر وتوزيع معلومات ذات طابع سري دون موافقة أصحابها، إلى جانب ترويج ادعاءات من شأنها التشهير بالغير، وهي أفعال يجرمها القانون الجنائي المغربي بشكل صريح ضمن الفصلين 447-1 و447-2، اللذين يهدفان إلى حماية الخصوصية الفردية والتصدي للانتهاكات الرقمية.

وينظر إلى هذا الحكم على أنه رسالة قوية من القضاء في وجه كل من يستغل الفضاء الرقمي للمساس بسمعة الأفراد أو انتهاك حياتهم الخاصة، خاصة في ظل تنامي الجرائم الإلكترونية وتوسع تأثيرها داخل المجتمع.

هذا الملف يفتح من جديد النقاش حول أخلاقيات استخدام التكنولوجيا، وحدود حرية التعبير في العصر الرقمي، في وقت باتت فيه المنصات الإلكترونية سلاحا ذا حدين بين التعبير المشروع والانتهاك المجرم.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *