آخر الأخبار

لقاء جهوي لحزب الأصالة والمعاصرة حول الإصلاحات الانتخابية وتحديات العدالة الاجتماعية

لقاء جهوي لحزب الأصالة والمعاصرة حول الإصلاحات الانتخابية وتحديات العدالة الاجتماعية

رصد المغرب / عبد العالي بريك


نظمت الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس مكناس لقاءا تنظيميا وتواصليا بمدينة فاس، خصص لتقديم قراءة شاملة للمنظومة الانتخابية الجديدة واستعراض تصورات الحزب استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك بحضور قيادات حزبية وطنية وجهوية ومنتخبين وفعاليات تنظيمية و بحضور رئيسة منظمة النساء بعمالة فاس فدوى والقاضي والأمينة الإقليمية زكية نيكرو .

وخلال هذا اللقاء، قدم النائب البرلماني محمد إحجيرة، الأمين الجهوي للحزب بجهة فاس مكناس، عرضا مفصلا حول مستجدات المنظومة الجديدة للقانون الانتخابي، توقف فيه عند أبرز التعديلات القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، سواء على مستوى نمط الاقتراع، أو توزيع المقاعد، أو شروط الترشيح، مبرزا انعكاساتها السياسية والتنظيمية على المشهد الحزبي والاستحقاقات القادمة.

كما سلط محمد إحجيرة الضوء على قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدا أن هذه الفئة ما تزال تواجه تحديات متعددة، سواء على مستوى الولوج إلى الحقوق، أو التمثيلية السياسية، أو الإدماج الفعلي في السياسات العمومية، داعيا إلى ضرورة إدراج قضايا الإعاقة ضمن البرامج الانتخابية بشكل عملي ومسؤول، بما يضمن الكرامة وتكافؤ الفرص والمشاركة المواطنة.

ومن جانبه، تدخل الدكتور رشيد عثماني، عضو مكتب المنتدى الجهوي للتعليم العالي بجهة فاس مكناس، حيث ركز على الأبعاد الأكاديمية والتكوينية المرتبطة بالإصلاحات الانتخابية، مشددا على أهمية التأطير العلمي والسياسي في فهم التحولات القانونية الجديدة، ودور النخب والكفاءات في إنجاح المسار الديمقراطي.

بدوره، قدم الدكتور الحاج الساسيوي، رئيس المنتدى الجهوي للتعليم العالي بجهة فاس مكناس، مداخلة تناول فيها الرهانات المجتمعية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا على ضرورة ربط العمل السياسي بقضايا التنمية والعدالة الاجتماعية والإدماج، خاصة فيما يتعلق بالفئات الهشة.

وشهد اللقاء فتح باب المداخلات والنقاش، حيث أشار أحد المتدخلين إلى أن بعض التزكيات التي تمنح للمرشحين قد تثير قلقا، داعيا الجهات الوصية إلى مراجعة هذه التزكيات بالتنسيق مع جميع الأحزاب السياسية، مع التركيز على خلق عمل سياسي نزيه وشفاف.

كما أعربت أستاذة التواصل، من فاس مقيمة ببني ملال، عن ملاحظتها على انعدام التواصل على جميع المستويات، مشددة على أن التواصل يجب أن يكون حاضرا بين جميع الأحزاب السياسية ومناضليها والمواطنين، لضمان مشاركة فعالة وواسعة في العملية الديمقراطية.

وفي ختام المداخلات، أكد المؤطرون أن إنجاح الاستحقاقات المقبلة يظل رهينًا بتكثيف التأطير السياسي والتواصل المباشر مع المواطن، واعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار انتظارات مختلف الفئات الاجتماعية، مع احترام الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الدينامية التنظيمية التي يشهدها حزب الأصالة والمعاصرة، وسعيه إلى إعداد مناضليه ومنتخبيه لخوض الاستحقاقات المقبلة برؤية واضحة، تقوم على القرب من المواطن، والإنصات لانشغالاته، وترسيخ ممارسة سياسية مسؤولة ومنفتحة.

إرسال التعليق