اختلالات تدبير النقل المدرسي بأولاد الطيب تحيل الملف على والي الجهة
اختلالات تدبير النقل المدرسي بأولاد الطيب تحيل الملف على والي الجهة
رصد المغرب / عبد العالي بريك
عاد ملف النقل المدرسي بجماعة أولاد الطيب، بعمالة فاس، إلى واجهة النقاش العمومي، بعد سلسلة مراسلات وشكايات رسمية رفعتها جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بمدرسة الحسن بنشقرون، في ظل استمرار معاناة التلاميذ مع اختلالات وصفت بـ«المزمنة»، خصوصا خلال الفترة الشتوية.
وحسب ما أفادت به الجمعية، فإن التلاميذ يواجهون صعوبات يومية في الولوج إلى مؤسساتهم التعليمية، نتيجة عدم ملاءمة توقيت النقل المدرسي مع استعمال الزمن الرسمي، إضافة إلى هشاشة البنية التحتية الطرقية، ما يجعل التنقل في فترات معينة، خاصة ما بين التاسعة والحادية عشرة صباحا، والثالثة والخامسة مساء، محفوفا بالمخاطر.

وفي هذا الإطار، وجهت جمعية أولياء التلاميذ مراسلات رسمية إلى رئيس مجلس جماعة أولاد الطيب، تطالب فيها بإعادة برمجة خدمات النقل المدرسي بما يستجيب لحاجيات التلاميذ، كما راسلت الجمعية المحمدية للبر والإحسان المكلفة بتدبير هذا المرفق، استجابة لطلبات أولياء الأمور الذين يعانون من تبعات هذا الوضع.
غير أن هذه المراسلات، وفق ما تؤكده الجمعية، لم تلق أي تفاعل يذكر، ما دفعها إلى الانتقال إلى مرحلة أكثر تصعيدا، عبر توجيه شكاية رسمية إلى والي جهة فاس مكناس بتاريخ 13 يناير 2026، تلتمس فيها تدخله العاجل من أجل وضع حد لما وصفته بـ«الاستخفاف بحق التلميذ في نقل مدرسي منظم».

وأكدت الشكاية أن أولياء الأمور يؤدون بانتظام واجبات النقل المدرسي، المحددة في 80 درهما شهريا و150 درهما سنويا للتأمين وفي حالة ضياع البطاقة تأدي عليها 50 درهم، حيث للأشارة فالتوصيل ليس فيه إمضاء أمين المال، دون أن يقابل ذلك احترام للالتزامات المتفق عليها، أو مراعاة للزمن المدرسي، الأمر الذي ينعكس سلبا على التحصيل الدراسي للتلاميذ ويضاعف من معاناتهم اليومية.
وفي تطور يزيد من تعقيد الملف، توصلت الجريدة، من مصادرها الخاصة، بوثائق رسمية تتعلق بتدبير الجمعية المحمدية للبر والإحسان، من بينها شكاية سابقة موجهة إلى الجهات المختصة تقدم بها أعضاء من داخل الجمعية نفسها ضد رئيسها، إلى جانب نسخة من استقالته الرسمية من مهامه كرئيس للجمعية المسيرة للنقل المدرسي ودار الطالبة بأولاد الطيب.

وتكشف مضامين هذه الوثائق عن اختلالات تنظيمية ومالية، أبرزها انفراد الرئيس المستقيل باتخاذ القرارات الإدارية والمالية، وقيامه بـسحب مبالغ مالية دون الرجوع إلى المكتب المسير أو إشراك أمين المال في المهام القانونية المنوطة به، وهو ما فجر خلافات داخلية وأثار تساؤلات حول أسلوب تدبير هذا المرفق الحيوي.
ورغم تقديمه لاستقالته، تفيد معطيات متطابقة وتصريحات صادرة عن أعضاء من الجمعية ورئيس جمعية أولياء التلاميذ، أن المعني بالأمر لا يزال يمارس مهامه إلى حدود اليوم، في وضعية تطرح علامات استفهام كبيرة حول الشرعية القانونية لتدبير النقل المدرسي بجماعة أولاد الطيب، وحول الجهات التي تتحمل مسؤولية هذا الاستمرار.

إرسال التعليق