آخر الأخبار

شكايات متبادلة وملف اعتداءات متشابك يثير تساؤلات حول كيفية تعامل النيابة العامة معها

شكايات متبادلة وملف اعتداءات متشابك يثير تساؤلات حول كيفية تعامل النيابة العامة معها

رصد المغرب / عبد العالي بريك


تشهد بعض أحياء مدينة فاس خصوصا حي المسيرة _ المستقبل تطورات متسارعة في ملف اعتداءات متبادلة بين عدد من الأشخاص، بعد تداول مقاطع فيديو وشهادات متضاربة بين الأطراف، مع تسجيل إصابات جسدية وثقتها صور وشهادات طبية، حيث تقدم كل طرف بشكاياته لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، لكن التماطل في متابعة الشكاية الأولى أسهم – وفق متتبعين – في تفاقم الملف وتعقيده، ما جعل القضية محط اهتمام ومتابعة دقيقة من قبل الرأي العام المحلي.
وحسب المعطيات الجديدة التي توصلت بها جريدة “رصد المغرب”، فقد أكد بعض المشتكى بهم أن الطرف الآخر هو من بدأ الاعتداء على دكان أحدهم، ما أدى إلى مشادات وعراك استعمل فيه السلاح الأبيض، مخلفا إصابات متفاوتة الخطورة، توثقت بصور وأشرطة فيديو تظهر أحد الضحايا أثناء تلقيه العلاج بالمستشفى.
كما أشار أحد الفارين إلى أن السيدة التي ظهرت في أحد الفيديوهات وهي تحمل أداة حادة كانت والدته، قد نزعتها من أحد أبنائها، وأن التصوير استغل الظرفية لتقديمها كأنها ضمن المعتدين، فيما هي الآن رهن الاعتقال والتحقيقات جارية معها، حيث هذا الأمر يسلط الضوء على تعقيد الملف وضرورة التحقق الدقيق من كل مقطع أو تصريح قبل إصدار أي حكم على أي طرف.
وتشير المصادر إلى أن الطرف المشتكي قد قدم شكاية رسمية مرفقة بالوثائق الطبية، فيما قدم الطرف الآخر شكايته قبلها بعدة أيام، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب التأخر في معالجة الشكاية الأولى من قبل النيابة العامة، والتي كان من الممكن أن تمنع تصاعد الأحداث وتحول الملف إلى مواجهة أكثر تعقيدا وخطورة.
وفي هذا السياق، تتابع السلطات الأمنية التحقيقات مع جميع الأطراف، مع التركيز على جمع كل الأدلة والشهادات، واستدعاء الفارين، والتحقق من صحة ما جاء في المقاطع المصورة، حيث يؤكد متتبعون للشأن المحلي أن خطورة استعمال الأسلحة البيضاء والتهديد، إضافة إلى رشق الحجارة، تفرض على السلطات الأمنية والقضائية اتخاذ إجراءات صارمة وسريعة لضمان أمن وسلامة السكان، مع تطبيق القانون على كل من يثبت تورطه.
ويبقى الملف خاضعا للتحقيقات الجارية، مع احترام قرينة البراءة لكل الأطراف، لكن تأخر معالجة الشكاية الأولى يضع المسؤولية على النيابة العامة في متابعة الملفات الحيوية بشكل سريع لتجنب تصاعد النزاعات وتحقيق العدالة، حيث يؤكد الخبراء القانونيون أن أي تهاون أو تأخر في التعامل مع الملفات المتشابكة قد يؤدي إلى تفاقم النزاعات المحلية ويزيد من صعوبة الفصل فيها لاحقا.

إرسال التعليق