(تمييز في العطل بين القطاعين) سؤال برلماني يشعل الجدل
رصد المغرب / عبد الله السعدي
في خطوة تعكس تصاعد النقاش حول العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين فئات الشغيلة، تقدم محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بسؤال كتابي إلى الحكومة، يسلط فيه الضوء على ما اعتبره “تمييزا” بين أجراء القطاع الخاص وموظفي القطاع العام فيما يتعلق بالعطل والأعياد.
ويأتي هذا السؤال في سياق تزايد مطالب فئات واسعة من العاملين في القطاع الخاص بضرورة تمتيعهم بنفس الحقوق التي يستفيد منها موظفو القطاع العام، خاصة في ما يتعلق بعدد أيام العطل المؤدى عنها وظروف الاستفادة منها. وأشار أوزين إلى أن الفوارق الحالية تطرح إشكالا حقيقيا على مستوى الإنصاف، وتتنافى مع مبادئ العدالة الاجتماعية التي ينص عليها الدستور المغربي.
وأكد أن عددا من الأجراء في القطاع الخاص لا يستفيدون من نفس لائحة الأعياد الوطنية والدينية، أو يواجهون صعوبات في تطبيقها على أرض الواقع، سواء بسبب طبيعة العمل أو بسبب غياب رقابة صارمة تضمن احترام القوانين الجاري بها العمل. وهو ما يخلق، بحسب تعبيره، شعورا بعدم المساواة بين فئات الشغيلة.
كما دعا الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الحكومة إلى توضيح موقفها من هذا الموضوع، والكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها من أجل توحيد أو على الأقل تقليص الفجوة بين القطاعين، بما يضمن كرامة الأجراء ويحفظ حقوقهم.
ويفتح هذا الموضوع بابا واسعا للنقاش حول إصلاح منظومة الشغل في المغرب، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، والحاجة إلى تحقيق توازن حقيقي بين متطلبات الإنتاج وحقوق العمال.
وفي انتظار رد الحكومة، يبقى هذا السؤال الكتابي خطوة سياسية تهدف إلى إثارة الانتباه لقضية تعتبر من بين أبرز التحديات التي تواجه سوق الشغل، وتستدعي حلولا واقعية تضمن الإنصاف والاستقرار الاجتماعي.
إرسال التعليق