رصد المغرب /
في واقعة أثارت جدلا واسعا، كشف باحثون أمريكيون عن ملابسات مثيرة تتعلق بمنشور لرئيس الوزراء الباكستاني “شهباز شريف” بشأن وقف إطلاق النار. حيث وفقا لما تم تداوله، فإن النص الذي أُعلن عنه لم يكن نتاج جهود الدول الوسيطة كما أُشيع، بل وصل جاهزا من واشنطن.
فالقصة بدأت عندما نشر “شريف” تغريدة على منصة “إكس” يدعو فيها إلى وقف تصعيد الحرب، مطالبا “دونالد ترامب” بتمديد المهلة أسبوعين، كما دعا إيران إلى فتح مضيق هرمز كبادرة حسن نية. لكن المفاجأة التي فجرت الجدل كانت أن رئيس الوزراء نسي حذف عبارة تشير إلى أن المنشور عبارة عن “مسودة رسالة رئيس وزراء باكستان”.
ورغم قيامه بتعديل التغريدة بعد نحو دقيقة وإزالة الجزء المثير، إلا أن الوقت كان قد فات، حيث انتشرت النسخة الأصلية بسرعة كبيرة على نطاق واسع، لتتحول الواقعة إلى ما يشبه الفضيحة العالمية.
الواقعة أشعلت موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات بأن الرسالة كتبت خارج باكستان، سواء في واشنطن أو تل أبيب. كما انتقد عدد من السياسيين الباكستانيين هذا الخطأ، معتبرين أنه أساء لصورة البلاد وحولها إلى مادة للتندر على الساحة الدولية.
وزاد الجدل مع الإشارة إلى أن الخطاب الرسمي في باكستان غالبا ما يكتفي باستخدام لقب “رئيس الوزراء” دون ربطه باسم الدولة، وهو ما أضفى مزيدا من الحساسية على الحادثة.
ويرى منتقدون أن ما حدث يتجاوز كونه مجرد خطأ تقني أو سهو على وسائل التواصل الاجتماعي، بل يعكس، حسب رأيهم هو طريقة تدار بها بعض القرارات السياسية، حيث تصاغ خارج البلاد ثم تمرر بصيغة جاهزة.
وفي خضم هذه الانتقادات، وصفت الحادثة بأنها “دبلوماسية النسخ واللصق”، بل واعتبرها البعض مهزلة دولية تعكس صورة سلبية عن استقلالية القرار السياسي، لتبقى الواقعة مثالا صارخا على خطأ صغير كشف ما هو أكبر منه بكثير.
شارك المقال






















Leave a Reply