إضراب المحامين يهدد بتعطيل المحاكم ومطالب متجددة بتدخل رئيس الحكومة

رصد المغرب / عبد الحميد الادريسي


تتجه أزمة قطاع العدالة نحو مزيد من التعقيد في ظل استمرار التوتر بين هيئة الدفاع ووزارة العدل، بعدما لوح المحامون بخوض أطول إضراب في تاريخ المهنة، احتجاجا على ما يعتبرونه ممارسات وتصريحات غير ملائمة بحقهم، إضافة إلى عدم تفعيل عدد من الإجراءات المرتبطة بإصلاح منظومة المحاماة.

ويأتي هذا التصعيد بدعم من رؤساء هيئات المحامين بمختلف مناطق المملكة، الذين عبروا بدورهم عن رفضهم لبعض المقتضيات التشريعية التي يرون أنها تمس بصلاحياتهم واختصاصاتهم المهنية. وأكدت الهيئات المهنية أن استمرار الوضع الحالي من دون حلول ملموسة قد يؤدي إلى شلل غير مسبوق داخل المحاكم، مع ما يترتب عن ذلك من تأخير في البت في قضايا المواطنين.

وفي نفس السياق، جدد المحامون دعوتهم إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، للتدخل شخصيا من أجل احتواء الأزمة وإعادة إطلاق الحوار بين الأطراف المعنية، مستحضرين تدخله السابق الذي ساهم في تخفيف حدة الخلاف بين وزارة العدل وهيئات المحامين.

وشددت الهيئات المهنية على أن هدفها الأساسي يتمثل في الدفاع عن حقوق المتقاضين وضمان شروط ممارسة مهنة المحاماة بما يحفظ استقلاليتها وكرامة المنتسبين إليها، مؤكدة أن المسؤولية عن التداعيات المحتملة لتعطل سير العدالة لا تقع على عاتق المحامين في حال استمرار تجاهل مطالبهم.

وتشير المعطيات إلى أن رئيس الحكومة لا يزال متحفظا بشأن التدخل المباشر في هذا الملف، على غرار مواقف سابقة اتخذها في ملفات اجتماعية حساسة، من بينها إصلاح أنظمة التقاعد والحوار الاجتماعي، حيث فضل اعتماد مقاربة تقوم على التوافق بين مختلف الأطراف قبل اتخاذ أي خطوة حاسمة.

ومع استمرار حالة الترقب، يبقى المواطنون أول المتأثرين بهذه الأزمة، في انتظار انفراج يعيد للمحاكم وتيرة عملها الطبيعية ويضمن استمرار مرفق العدالة في أداء مهامه.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *