آخر الأخبار

الحرب التي انتهت قبل أن تبدأ بسبب صواريخ الصين التي غيرت موازين القوة

الحرب التي انتهت قبل أن تبدأ بسبب صواريخ الصين التي غيرت موازين القوة

رصد المغرب / عبد الله السعدي


في تطور لافت يعكس التحولات العميقة في موازين القوى العالمية، كشفت تقارير منسوبة إلى جهاز الاستخبارات البريطانية MI6 عن قيام الصين بإرسال شحنة من صواريخ DF-21D، المعروفة إعلاميا باسم «قاتل حاملات الطائرات». هذا التطور لا يمكن اعتباره مجرد خطوة عسكرية عابرة، بل رسالة استراتيجية واضحة تحمل أبعادا تتجاوز ساحة المعركة التقليدية.

يعد صاروخ DF-21D واحدا من أخطر الأسلحة الباليستية المضادة للسفن في العالم، إذ يتمتع بقدرات توجيه عالية الدقة وسرعة تفوق سرعة الصوت، ما يجعله قادرا على اختراق أكثر أنظمة الدفاع تطورا، حيث تشير التقديرات العسكرية إلى أن صاروخين فقط من هذا النوع كفيلان بإغراق حاملة طائرات عملاقة خلال لحظات، وهو ما يهدد أحد أهم أعمدة التفوق البحري الغربي.

هذا الكشف يعزز فرضية أن الحروب الحديثة لم تعد تحسم بالاشتباك المباشر، بل بإظهار القوة وفرض الردع قبل إطلاق الرصاصة الأولى، لأن امتلاك هذا النوع من السلاح، أو حتى التلويح به، كفيل بإعادة حسابات الخصوم وإجبارهم على التراجع خطوة إلى الوراء.

الصين من خلال هذه الخطوة، تؤكد أنها لم تعد تكتفي بلعب دور القوة الإقليمية، بل تسعى إلى فرض نفسها كقوة عالمية قادرة على كسر الهيمنة العسكرية التقليدية، خصوصا في البحار والممرات الاستراتيجية، حيث في المقابل، يجد الغرب نفسه أمام معادلة جديدة، وهو التفوق التكنولوجي لم يعد حكرا عليه، وحاملات الطائرات التي كانت رمزا للقوة قد تتحول إلى نقاط ضعف مكلفة.

وهكذا يمكن القول إن الحرب انتهت قبل أن تبدأ، ليس لأن الصراع زال، بل لأن أدوات الردع الجديدة فرضت واقعا مختلفا، تحسم فيه المعارك في غرف التخطيط والتقارير الاستخباراتية، لا في ساحات القتال وحدها.

إرسال التعليق