
رصد المغرب / عبدالعالي بريك
انطلقت صباح اليوم 9 دجنبر، وتتواصل إلى غاية 11 منه، حملة طبية واسعة النطاق لفائدة ساكنة عمالة فاس، بتنظيم من مجلس عمالة فاس، وبشراكة مع المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى الهيئة المغربية للتطوع بجهة فاس مكناس.
وتحتضن ثانوية ابن باجة بمدخل واد الزحون – الزنجفور هذه الحملة التي جاءت لتخفيف جزء من معاناة الساكنة، التي تعبر يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن حاجتها لخدمات صحية قريبة وذات جودة، تحفظ كرامتها وتستجيب لانتظاراتها.

وعرفت المبادرة حضور عدد من الشخصيات الرسمية والطبية والمدنية التي ساهمت في نجاحها، من بينهم السيد “حسن التازي” رئيس مجلس عمالة فاس، والسيد “محمد الحجوجي” رئيس جمعية مرضى السكري، والسيد “عبد الله جميل”، المندوب الجهوي للهيئة المغربية للتطوع، وأساتذة مختصين من المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، بالإضافة إلى حضور لافت للصحافة المحلية وفعاليات المجتمع المدني.

وتوفر الحملة تخصصات متعددة تشمل السكري، طب العيون، الأنف والأذن والحنجرة، أمراض الكلي، إلى جانب تخصصات أخرى، مع تنظيم محكم لاستقبال المرضى داخل قاعات المؤسسة التعليمية حسب طبيعة الفحص المطلوب، حيث خلال اليوم الأول، تدخلت عناصر الوقاية المدنية بسرعة لنقل أحد مرضى السكري الذي تعرض لانخفاض حاد في نسبة الأنسولين، قبل أن تتم السيطرة على وضعه بفضل التدخل الطبي الفوري.

وتأتي هذه الحملة في سياق النقص الحاد في الموارد البشرية واللوجستية الذي تعاني منه بعض المستشفيات العمومية بفاس، وهو واقع يترك أثرا محزنا لدى الساكنة التي تعاني يوميا من ضغط الانتظار وفقدان خدمات صحية أساسية. وقد ساهم هذا الوضع في تسريع إطلاق الحملة، التي ستشمل مختلف مقاطعات المدينة، إضافة إلى المناطق القروية مثل عين البيضاء وجماعة أولاد الطيب وسيدي حرازم ومناطق أخرى تعرف خصاصا كبيرا.

وفي تصريح صحفي، أكد السيد “حسن التازي” رئيس مجلس عمالة فاس لموقع “رصد المغرب” أن تنظيم هذه الحملة الطبية الواسعة يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز العمل الإنساني، ومحاربة الهشاشة، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين سواء في الحواضر أو القرى والمناطق النائية.

وشدد السيد “حسن التازي” على أن هذه المبادرة جاءت استجابة مباشرة لحاجيات الساكنة، وانسجاما مع مسؤولية مجلس العمالة في دعم الولوج العادل والمتوازن للرعاية الصحية، حيث وجه الشكر لكل الشركاء والفاعلين، من أطر طبية وتمريضية ومتطوعين وصحافة محلية، على مساهمتهم في إنجاح هذا الحدث. كما ركز بشكل خاص على الدعم الكبير لوالي جهة فاس مكناس، السيد “خالد آيت الطالب”، مشيرا إلى أن إشرافه وتتبعه يشكلان ركيزة أساسية في إنجاح مبادرات القرب الاجتماعي والصحي داخل الجهة.
Share this content:


