رصد المغرب / عبد الصمد الشرادي
أثار إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) عن فتح تحقيق رسمي يخص رجل الأعمال المغربي يوسف منضور، والذي يقدم كمنسق إقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة صفرو، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية المغربية.
وبحسب البلاغ الذي نسب إلى الـFBI في وسائل إعلام دولية، فإن التحقيق يتعلق بـ”شبهات محتملة تخص معاملات تجارية مع وكالات فدرالية أمريكية منذ عام 2019″. ولم يقدم المكتب، وفق ما توفر من معطيات، تفاصيل حول طبيعة الشبهات، مؤكدا أن الملف ما يزال في مرحلة التحقيق الأولي.
وفي بلاغ أمريكي يفتح الباب لشكايات، ووفق المعلومات المتداولة، فقد دعا الـFBI في بلاغه المحتمل المتضررين—إن وجدوا—إلى التقدم بشكايات، وهي خطوة لا يلجأ إليها عادة إلا في القضايا التي تعتبرها الأجهزة الحساسة “جدية” أو تستوجب جمع إفادات إضافية.
ويرى خبراء قانونيون أن هذا النوع من الإعلانات يسعى، بالدرجة الأولى، إلى استكمال الصورة المعلوماتية قبل اتخاذ أي إجراء لاحق، خصوصا إذا كانت الشبهات ترتبط بمعاملات مالية أو تحويلات غير واضحة المصدر.
وفي المقابل، هناك انعكاسات سياسية على حزب الأحرار، فقد أثار الموضوع موجة ردود فعل قوية داخل المشهد السياسي المغربي، حيث وجد حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه في قلب هذه العاصفة، خاصة وأنه واجه خلال الفترة الماضية انتقادات بسبب ملفات متعددة أثارتها المعارضة.
وفي ظل التفاعل الواسع مع الخبر، برزت تساؤلات حول ما إذا كانت لأنشطة منضور التجارية أي صلة بدعم الحملات الرقمية السابقة للحزب، خصوصا الإعلانات التي ظهرت على منصات كـ”فيسبوك” و”يوتيوب”.
غير أنه لا توجد مؤشرات رسمية أو أدلة في الوقت الحالي تربط بين تحقيقات الـFBI والعمل الحزبي داخل المغرب، ويبقى ذلك في حدود التكهنات والتساؤلات المطروحة في الأوساط الإعلامية، وسط احتمالية عقود فدرالية بملايين الدولارات، وشبهات قيد التمحيص.
وتشير التقارير المتداولة إلى أن الشركات التي جرى ذكرها في الملف كانت مرتبطة—وفق المزاعم—بعقود فيدرالية قد تصل قيمتها إلى “عشرات ملايين الدولارات”، ولكن لم تتأكد أي جهة رسمية حتى الآن من صحة هذه الأرقام، ما يجعل الموضوع رهن التحقيق الأمريكي الذي قد يستغرق عدة أشهر قبل إعلان نتائجه.
ومستقبل منضور داخل الحزب يطرح سؤال مفتوح، ومع تزايد الضغط الإعلامي والسياسي، يبرز هذا السؤال المحوري داخل المشهد الحزبي، وهو هل سيحتفظ حزب التجمع الوطني للأحرار بمنضور كمنسق إقليمي في صفرو إلى حين صدور نتائج التحقيق؟
وحتى اللحظة، لم يصدر عن الحزب أي موقف رسمي بخصوص الموضوع، ما يترك الباب مفتوحا أمام كافة الاحتمالات.
Share this content:






















Leave a Reply