
رصد المغرب / عبد الكبير بلفساحي
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تراجعا ملحوظا في حدة التوتر، على خلفية مساع دبلوماسية شملت قنوات تواصل مباشرة بين الجانبين، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية غربية نقلا عن مصادر مطلعة في المنطقة.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن عددا من الدول العربية والإقليمية، في مقدمتها السعودية وقطر وسلطنة عمان ومصر وتركيا، حثت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تجنب الخيار العسكري، محذرة من التداعيات الخطيرة لأي ضربة محتملة ضد إيران، لا سيما على أمن دول الجوار واستقرار المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عربي قوله إن “التهدئة الحالية مؤقتة، فيما تمنح واشنطن طهران فرصة للدخول في مسار تفاوضي”، مشيرا إلى وجود أمل بإمكانية البناء على الاتصالات الجارية للوصول إلى تفاهمات أوسع.
وفي مؤشر عملي على انحسار التوتر، أفادت وكالة رويترز بأن الولايات المتحدة خفضت مستوى التأهب في قاعدة العديد الجوية في قطر، بعد أن كانت قد رفعته مؤقتا، كما سمح بعودة الطائرات والعسكريين الذين جرى إخلاؤهم في وقت سابق.
وبحسب التقارير، ساهمت قنوات التواصل بين واشنطن وطهران في نقل تطمينات إيرانية للرئيس الأميركي، تتعلق بعدم تنفيذ أحكام إعدام بحق المتظاهرين، وبأن أعداد الضحايا أقل مما تم تداوله في تقارير خارجية، حيث أشارت مصادر إلى أن بعض هذه الاتصالات جرت عبر وسطاء إقليميين ودوليين، من بينهم سلطنة عمان وروسيا.
ورغم أجواء التهدئة، لا يزال الخيار العسكري قائما، حيث نقلت التقارير عن مصادر مطلعة أن الرئيس ترامب لم يستبعد التدخل العسكري، في حال اعتبر أن الهدوء الحالي “مناورة مؤقتة”، مؤكدا رغبته في تحقيق نتائج سريعة وحاسمة إذا ما فشلت الجهود الدبلوماسية.
وفي هذا السياق، كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت بأن دول الخليج، بقيادة السعودية، كثفت اتصالاتها مع البيت الأبيض لمنع توجيه ضربات جوية لإيران، محذرة من انعكاسات ذلك على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، حيث أكدت مصادر للصحيفة أن مسؤولين سعوديين أبلغوا طهران بعدم نية بلادهم الانخراط في أي صراع محتمل، أو السماح باستخدام أجوائها لتنفيذ هجمات عسكرية.
ومن جانب آخر، نقل موقع داون الباكستاني عن السفير الإيراني لدى إسلام آباد، رضا أميري مقدم، قوله إن الرئيس الأميركي أبلغ طهران بعدم رغبته في شن حرب، داعيا إيران إلى ضبط النفس وعدم استهداف المصالح الأميركية في المنطقة.
Share this content:


