آخر الأخبار

حملة لتحرير الملك العمومي بسلا. وحي السلام خارج الحسابات!

حملة لتحرير الملك العمومي بسلا. وحي السلام خارج الحسابات!

رصدالمغرب / عبدالله السعدي


تشهد عدة مقاطعات بمدينة سلا في الآونة الأخيرة حملات ميدانية مشتركة لتحرير الملك العمومي، وذلك بتنسيق بين السلطات المحلية وبدعم من عناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة، حيث أسفرت هذه التدخلات عن تحرير الأرصفة والمساحات العمومية من مظاهر الاحتلال العشوائي، وإعادة قدر من النظام إلى بعض الفضاءات التي عانت طويلا من الفوضى.

غير أن حي السلام، وفق ما يتداوله عدد من الفاعلين المحليين وسكان المنطقة، يظل خارج دائرة هذه الحملات، رغم ما يعرفه من توسع كبير للأنشطة غير المنظمة، خاصة سوق “الحيوانات” الذي تمدد خلال السنوات الأخيرة بشكل لافت، حتى صار في نظر السكان، أشبه بـ“غول عمراني” يلتهم المجال العمومي ويتسبب في اختناق مروري وتدهور كبير في المشهد الحضري.

ويشير مواطنون إلى أن الطرقات داخل الحي أصبحت مشتركة بين المشاة والمركبات بسبب احتلال الأرصفة، ما أدى إلى وقوع حوادث سير متكررة تمر في أغلب الأحيان دون معالجة جذرية. كما يعتبر السكان أن الوضع لم يعد مقتصرا على السوق فحسب، بل يشمل انتشارا موسعا للباعة المتجولين وفوضى في استغلال الملك العمومي دون تدخل فعال.

ويرى عدد من المتتبعين أن حي السلام يشكل كتلة ديمغرافية كبيرة وذات وزن انتخابي، ما يجعل بعض الأطراف –بحسب رأيهم– تتعامل بحذر مفرط مع ملفه، الأمر الذي يثير إحساسا لدى السكان بوجود المستفيدين من الحملات وآخرون مستثنون منها.

وفي المقابل، يشدد آخرون على أن ضعف التنسيق، وقلة الجولات التفقدية الميدانية، واعتماد بعض المصالح على تقارير محدودة، قد يكون وراء هذا التفاوت في التدخلات بين الأحياء.

وفي ظل استمرار الوضع على ما هو عليه، يطالب سكان حي السلام بتفعيل القانون بشكل متوازن على جميع المناطق، وإطلاق حملة حقيقية لتحرير الملك العمومي، تعيد الاعتبار للفضاء العام وتضع حدا للفوضى التي باتت، حسب تعبيرهم، “واقعا يوميا لا يطاق”.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يأمل المواطنون أن لا تتحول هذه الوضعية إلى ملف معلق، وأن يتم التعاطي معه بعيداً عن أي حسابات سياسية أو ظرفية، بما يضمن عدالة مجالية في تطبيق القانون وخدمة الصالح العام.

إرسال التعليق