رصد المغرب / عبدالله السعدي


أعلنت وزارة الطوارئ الروسية عن إطلاق عمليات إجلاء منظمة لمئات المواطنين الروس وعائلاتهم من جمهورية مصر العربية، باستخدام طائرات تابعة للوزارة، وذلك في إطار خطط موسكو الرامية إلى إعادة مواطنيها من دول المنطقة في ظل تداعيات الأزمات الأمنية في الشرق الأوسط.

وقالت الوزارة في بيان رسمي إن طائرة نقل من طراز Il‑76 تابعة للوزارة غادرت مطار شرم الشيخ الدولي متجهة إلى مطار جوكوفسكي قرب موسكو، وعلى متنها نحو 84 شخصا بينهم أطفال من الرعايا الروس، قبل أن تستكمل سلسلة رحلات عودة مماثلة خلال الأيام الماضية.وأضاف البيان أن الإجلاء يشمل دبلوماسيين وعائلاتهم وكذلك مواطنين روس تقطعت بهم السبل نتيجة تعطل حركة الملاحة الجوية في المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود موسكو لتأمين سلامة مواطنيها في الخارج، خصوصا في ضوء التوترات المرتفعة في أجواء الشرق الأوسط التي أثرت على حركة الطيران المدني في بعض الدول.
حيث في هذا السياق، أكدت السلطات الروسية أن عمليات الإجلاء من الإمارات وسلطنة عمان وغيرها من الدول في المنطقة مستمرة بانتظام عبر رحلات طوارئ ونقل خاصة، نظرا لأن عدة مسارات جوية عابرة شهدت تعليقا أو تغييرات في جداول الرحلات التجارية نتيجة التطورات الأمنية.

تكرار سيناريو الطوارئ؟ أم رد فعل وقائي؟ كل التحليلات الدبلوماسية تشير إلى أن الخطوة لا تعكس بالضرورة “خروجا كاملا عن السيطرة” في مصر نفسها، بل تأتي ضمن إجراءات احترازية واسعة تتخذها موسكو لحماية مواطنيها في دول مجاورة قد تتأثر بالتقلبات الإقليمية. ومع ذلك، فإن الإجلاء يرتبط أيضا بتداعيات التوترات العسكرية في المنطقة وتقييد بعض المسارات الجوية، ما دفع دولا عديدة إلى تنظيم عمليات مماثلة لإعادة رعاياها.

وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من السلطات المصرية تشير إلى وجود تدهور أمني شامل داخل البلاد يستدعي حالة طوارئ، وهو ما يؤكد أن ما يجري هو جزء من سياق أوسع للقلق الإقليمي حول أمن حركة السفر وليس تقليدا مباشرا لأي سيناريو مشابه لما يشهده النظام الأمني في دول أخرى.

Share this content: