رصد المغرب
تستعد اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعقد المؤتمر الدولي الرابع لعائلات المفقودين في جنيف خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 13 نوفمبر 2025، بمشاركة أكثر من 900 ممثل من 50 دولة، في صيغة هجينة تجمع بين الحضور الميداني والمشاركة عبر الإنترنت.
ويهدف المؤتمر، الذي تنظمه اللجنة الدولية بالتعاون مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى تبادل الخبرات وتعزيز التضامن الدولي من أجل دعم العائلات التي فقدت أحباءها بسبب النزاعات المسلحة أو الهجرة أو الكوارث.
وقال كريستيان ريفيير، رئيس الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين، إن “وراء كل شخص مفقود عائلة تعيش معاناة إنسانية عميقة، سواء على المستوى النفسي أو القانوني أو الاجتماعي”، مؤكداً أن الحق في معرفة مصير المفقودين ضرورة إنسانية وجزء من بناء السلام والمصالحة.
وتشير بيانات اللجنة إلى تسجيل أكثر من 284 ألف شخص في عداد المفقودين حتى نهاية عام 2024 ضمن شبكة الروابط العائلية، ما يبرز حجم المأساة الإنسانية عالمياً.
وخلال المؤتمر، ستُعرض شهادات مؤثرة لعائلات من مناطق مختلفة من العالم، من كولومبيا إلى سريلانكا والبلقان ومنطقة الساحل الإفريقي، كما سيتم في حفل الختام تلاوة بيان مشترك للعائلات يدعو إلى تحرك دولي عاجل لوضع حد لحالات الاختفاء القسري ودعم حقوق المتضررين.
وأكدت كارولين دويلييه، رئيسة المركز الاستشاري التابع للوكالة المركزية للبحث عن المفقودين، أن على جميع الجهات المعنية “أن تضع العائلات في صلب جهودها، وأن تضمن سلامتها وكرامتها وحقها في الحصول على إجابات حقيقية”.
ويُعد المؤتمر، الذي أُطلق أول مرة عام 2019 في سراييفو، المنتدى العالمي الوحيد المكرس لعائلات المفقودين، ويوفر مساحة آمنة للتواصل وتبادل التجارب، إلى جانب بث جلساته الافتتاحية والختامية مباشرة عبر الإنترنت.
وتؤكد اللجنة الدولية أن منع حالات الاختفاء والكشف عن مصير المفقودين هو التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق الدول وأطراف النزاعات، مشددة على أن معالجة هذه القضية تُعد ركناً أساسياً في تحقيق السلام والمصالحة وتعافي المجتمعات.
Share this content:






















Leave a Reply