غياب الحصيلة. لماذا لم يقدم لقجع تقرير كأس إفريقيا للرأي العام؟
رصد المغرب /
ما زال ملف الحصيلة المالية والتنظيمية والفنية الخاصة بمشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة، يثير الكثير من التساؤلات داخل الأوساط الرياضية والإعلامية بالمغرب.
فبعد مرور قرابة شهرين على انتهاء المنافسة القارية، ينتظر المتابعون توضيحات رسمية حول مختلف الجوانب المرتبطة بالمشاركة، سواء من حيث التكاليف المالية أو الترتيبات التنظيمية التي رافقت رحلة المنتخب.
ويطرح هذا التأخر في تقديم الحصيلة تساؤلات متزايدة حول أسباب غياب تقرير مفصل يوضح للرأي العام ما جرى خلال هذه المشاركة، فالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي يقودها فوزي لقجع، تجاهلت تقديم حصيلة شاملة للرأي العام المغربي، ليبقى ملف كأس إفريقيا إلى حدود الساعة دون عرض شامل يوضح تفاصيله.
وترى بعض الأصوات في الوسط الرياضي أن تقديم حصيلة واضحة وشفافة أصبح ضرورة ملحة، ليس فقط من باب المحاسبة، بل أيضا لترسيخ ثقافة التواصل المؤسساتي مع الجمهور. فالمنتخب الوطني يحظى بمتابعة واسعة من المغاربة، كما أن مشاركاته في التظاهرات القارية والدولية تحظى بدعم معنوي ومادي كبير، ما يجعل الرأي العام مهتما بمعرفة تفاصيل التدبير المالي والتنظيمي لمثل هذه المشاركات.
وكرست الجامعة الملكية لكرة القدم تجاهل الرأي العام والصحافة الوطنية، فإذا كان اجتماع المكتب الجامعي الأخير لم يناقش حصيلة الكأس القارية، متى سيتاح للرأي العام معرفة الأمور المالية والتدبيرية للتظاهرة، في ظل غياب المحاسبة الفنية مع الجهاز الفني المستقيل.
إن الجدل القائم يعكس في العمق حاجة ملحة إلى تعزيز قنوات التواصل بين المؤسسات الرياضية ووسائل الإعلام. فكلما كانت المعلومة متاحة وواضحة، تراجع مجال الإشاعات والتأويلات، وتعززت الثقة بين المسؤولين والجمهور.
في نهاية المطاف، يبقى تقديم حصيلة مالية وتنظيمية واضحة حول المشاركة في كأس إفريقيا خطوة مهمة نحو ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الشأن الرياضي والشأن العام، هي خطوة من شأنها أن تعزز ثقة المتابعين وتفتح نقاشا مهنيا حول سبل تطوير كرة القدم الوطنية في الاستحقاقات القادمة.
Post Comment