في آخر تطورات القضية. هل يعود ملف “الاساتذة المتعاقدين” للواجهة بعد استعادة الاستاذة مجدي حريتها؟
رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)
بعد ما يقارب شهرين ونصف من الاعتقال، غادرت أخيرا أسوار السجن يوم الأربعاء، الأستاذة نزهة مجدي، بعدما قضت مدة محكوميتها. نافذا. بعد حكم وصفه حقوقيون بالصوري. وقد استرجعت حريتها أخيرا بعد الحكم الذي صدر ضدها، والذي كان بمثابة ضريبة أدتها بسبب احتجاجات مرتبطة بملف “التعاقد”، فضلا عن انخراطها المبدئي في النضال دفاعا عن الحق في وضع مهني مستقر لها ولباقي زملائها في كل أنحاء المغرب.
وجاء في بلاغ صادر عن المجلس الوطني للتنسيقية، نشرته على صفحتها الرسمية “فايسبوك”، أن الأستاذة المفرج عنها كانت قد اعتقلت إثر صدور حكم في حقها، في سياق نضالها من أجل “الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية” ورفض مخطط التعاقد، الذي تعتبره التنسيقية “مشؤوما” ويمس بالاستقرار المهني والاجتماعي لنساء ورجال التعليم. وأشار البلاغ إلى أن مجدي حرمت من حريتها، كما حرم تلامذتها من خدماتها التربوية والتعليمية طوال مدة الاعتقال.
ويذكر انه طيلة فترة مدة اعتقالها، مرت بظروف صحية قاسية، ضاعفت من حجم معاناتها، وذلك بعد تنقيلها الممنهج بين أربع مؤسسات سجنية مختلفة .
الخطير في الأمر أن أسرتها أيضا عانت الأمرين طيلة فترة اعتقالها، كما تجرعت مرارة التنقل بين المدن كلما تم تنقيلها، حتى تتمكن من زيارة فلذة كبدها. وفي مقدمة الذي عاشوا الويلات، والدة الاستاذة نزهة، حيث تكبدت عناء السفر الأسبوعي الشاق من مدينة أكادير إلى الرباط، بكل ما رافقه من استنزاف مادي وضغط نفسي رهيب.
هذا ، وقد وصف المجلس الوطني للتنسيقية حالة المناضلة مجدي بـ”الصمود البطولي” للأستاذة مجدي خلال فترة اعتقالها، كما وجه تحية إلى أسرتها، وخاصة والدتها، على “الصبر وتحمل تبعات المحنة”، وفق تعبير البلاغ.
التطور الأخير، أعاد ملف الأساتذة المتعاقدين لواجهة النقاش العمومي، بعد استمرار الجدل حول وضعيتهم القانونية والمهنية، بين مطالب الإدماج في النظام الأساسي للوظيفة العمومية، وتمسك الجهات الرسمية بمقاربة تعتبر أن التوظيف الجهوي يندرج ضمن ورش إصلاح المنظومة التعليمية واللامركزية الإدارية.
إرسال التعليق