بعد غياب دام سنوات عن المشهد العمومي، ظهر وزير الداخلية الأسبق محمد حصاد مؤخرا، في حفل توقيع كتاب أحد أصدقائه بمدينة الدار البيضاء، في ظهور نادر أثار اهتمام المتابعين والفاعلين السياسيين.
ويعد هذا الظهور من بين القلائل التي يسجلها حصاد منذ مغادرته المسؤولية الحكومية، حيث بدا بلحية بيضاء كثيفة، في مظهر يعكس ابتعاده عن الأضواء الرسمية، كما رفض الإدلاء بأي تصريحات صحفية، مفضلا الاكتفاء بالحضور الرمزي للحدث الثقافي.
محمد حصاد، الذي يعد من أبرز الوجوه الإدارية والسياسية في المغرب، تقلد مناصب سامية منذ ثمانينيات القرن الماضي، من بينها والي جهة، ووزير للداخلية، قبل أن يختتم مساره الحكومي بتولي حقيبة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي.
وحسب معطيات متداولة، اختار حصاد الاستقرار بفرنسا بعد مغادرته العمل الحكومي، مع محافظته على ارتباطه بالمغرب من خلال زيارات متقطعة بين الفينة والأخرى، بعيدا عن أي نشاط سياسي أو إداري معلن.
ويعيد هذا الظهور المحدود تسليط الضوء على مسار أحد أبرز رجال الدولة خلال العقود الأخيرة، في وقت يظل فيه الغموض سيد الموقف بشأن إمكانية عودته إلى الفضاء العمومي أو استمراره في الابتعاد عن المشهد العام.
إرسال التعليق