آخر الأخبار

مرحاض عام أصبح عيادة ترويض ومركز للحجامة في تهميش مقلق يطال محيط ملحقة الأندلس بالمدينة العتيقة

مرحاض عام أصبح عيادة ترويض ومركز للحجامة في تهميش مقلق يطال محيط ملحقة الأندلس بالمدينة العتيقة

رصد المغرب / عبدالعالي بريك


تشهد محيطات ملحقة الأندلس بالمدينة العتيقة بفاس، إحدى المعالم ذات الرمزية التاريخية والعلمية والأخلاقية العريقة، وضعا مقلقا نتيجة الإهمال والتسيب، ما أساء إلى حرمة المكان وقيمته الحضارية، حيث تم رصد تحويل أحد المرافق المجاورة إلى مرحاض عام/حمام مهمل، في غياب تام لشروط النظافة والكرامة، الأمر الذي أثار استياء الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي.

وحسب معطيات توصلت بها الجريدة من فاعل في المجتمع المدني، فإن هذا الوضع لا يعد مجرد اختلال عابر، بل يجسد فعلا غير أخلاقي وتشويها لفضاء تاريخي كان ولا يزال رمزا للعلم والقيم والجود والكرم، مؤكدا أن ما يجري يعكس تراخي الجهات المعنية في المراقبة وتطبيق القانون.

IMG-20260102-WA0001-300x238 مرحاض عام أصبح عيادة ترويض ومركز للحجامة في تهميش مقلق يطال محيط ملحقة الأندلس بالمدينة العتيقة

وفي تصريح صحفي، عبر الفاعل المدني عن إدانته الشديدة لما يحدث، موضحا أن: “الإهمال الذي طال محيط ملحقة الأندلس يعد إساءة مباشرة لذاكرة فاس العلمية والحضارية، ويكشف صمتا غير مبرر للجهات الوصية، ما يفتح الباب أمام الفوضى ويغذي منطق الزبونية والرشوة”.

وفي سياق ذي صلة، يربط متابعون للشأن المحلي هذا التراخي بما تعرفه المنطقة من حركية انتخابية موسمية، حيث يسجل غض الطرف عن عدد من التجاوزات مقابل ضمان الولاءات وحشد الأصوات، في مشهد يحول بعض الفضاءات التاريخية إلى ضحايا لحسابات انتخابية ضيقة، تقدم فيها المصالح السياسية على حساب كرامة المدينة وذاكرتها الحضارية.

وأضاف المتحدث أن استمرار هذا الوضع يسيء لصورة المدينة العتيقة، خاصة في ظل ما تعرفه من إقبال ثقافي وسياحي، محملا المسؤولية للجهات المختصة التي غضت الطرف عن هذه التجاوزات، رغم خطورتها الصحية والأخلاقية والعمرانية.

أمام هذا الوضع، توجه فعاليات مدنية نداء عاجلا إلى السلطات المحلية والمنتخبين والمصالح المختصة من أجل التدخل الفوري لإزالة هذا المرفق من محيط المؤسسة، وتأهيل الفضاء العام، وتفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية لكرامة الساكنة وصونا لهوية المدينة العتيقة بفاس من كل أشكال العبث والتهميش، بعيدا عن الحسابات الضيقة والموسمية.

إرسال التعليق