آخر الأخبار

ويستمر نزيف الاستقالات في حزب الاتحاد الاشتراكي دون أي تفسير من إدريس لشكر

ويستمر نزيف الاستقالات في حزب الاتحاد الاشتراكي دون أي تفسير من إدريس لشكر

رصد المغرب / عبد الصمد الشرادي


يشهد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الآونة الأخيرة موجة متواصلة من الاستقالات في صفوف مناضليه وأطره، في ظاهرة باتت تثير الكثير من القلق والتساؤلات داخل المشهد السياسي الوطني. فبعد أن كان الحزب أحد الأعمدة التاريخية للعمل السياسي والديمقراطي بالمغرب، أصبح اليوم يواجه تحديا داخليا غير مسبوق، يتمثل في فقدان الثقة وتراجع الانخراط الحزبي.

ورغم خطورة هذه الاستقالات المتتالية، يلتزم الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، الصمت حيال أسباب هذا النزيف التنظيمي، دون تقديم أي توضيحات رسمية للرأي العام أو حتى لمنتسبي الحزب، حيث هذا الغياب للتواصل فتح الباب أمام التأويلات، وعمق الإحساس بوجود أزمة قيادة وتدبير داخلي.

ويرجع عدد من المتابعين هذه الاستقالات إلى ما يعتبرونه تهميشا للأصوات المخالفة داخل الحزب، وضعف آليات الحوار الداخلي، إضافة إلى قرارات تنظيمية توصف بالانفرادية، ساهمت في توسيع هوة الخلاف بين القيادة وقواعدها. كما يرى آخرون أن تراجع الحضور السياسي والإشعاع الجماهيري للحزب أفقد الكثير من المناضلين الحافز للاستمرار.

إن استمرار هذا الوضع دون معالجة جادة أو مكاشفة مسؤولة يهدد ما تبقى من رصيد الحزب التاريخي، ويضع مستقبله على المحك، لأن الأحزاب، مهما كان تاريخها، لا يمكنها الصمود دون ديمقراطية داخلية حقيقية وتواصل شفاف مع مناضليها، ليبقى السؤال المطروح، هو إلى متى سيستمر الصمت، ومتى ستبادر القيادة إلى فتح نقاش صريح يعيد للحزب توازنه ودوره داخل الساحة السياسية؟

إرسال التعليق