منظمة «ما تقيش ولدي» تواكب محاكمة المتورطين في قضية طفل بنسليمان وتدعو إلى تشديد العقوبات

رصد المغرب /


أكدت منظمة «ما تقيش ولدي» استمرارها في مواكبة قضية الطفل (م.و)، التي أثارت موجة واسعة من الاستنكار داخل الأوساط المجتمعية بعد تداول شريط فيديو يوثق إجباره على تجرع مادة كحولية مسكرة من طرف أشخاص راشدين من محيطه، في مشهد صادم اعتبره كثيرون انتهاكا خطيرا لحقوق الطفل وكرامته.

وأوضحت المنظمة، في بلاغ للرأي العام صادر عن مكتبها الوطني، أنها تابعت يوم الإثنين 8 يونيو 2026 أطوار المحاكمة الجارية أمام المحكمة الابتدائية بمدينة بنسليمان، وذلك بحضور رئيستها نجاة أنوار وأطر المنظمة، في إطار التزامها الدائم بالدفاع عن حقوق الأطفال وحمايتهم من مختلف أشكال الاستغلال والعنف.

وفي هذا السياق، أشارت المنظمة إلى أنها قامت بتنصيب الأستاذ هشام حرتون، المحامي بهيئة الدار البيضاء، لمتابعة الملف قانونيا، حيث تقدم بطلب تأجيل جلسة الحكم من أجل إعداد الدفوعات القانونية اللازمة، بما يضمن تفعيل المقتضيات الزجرية وتشديد العقوبات في حق المتابعين، تحقيقا للردع العام وحماية الأطفال من أي استغلال مماثل، سواء بهدف الترفيه أو السعي وراء تحقيق مكاسب مادية عبر المنصات الرقمية.

وجددت المنظمة تأكيدها على مواصلة تتبع جميع مراحل المحاكمة وتقديم الدعم والمساندة للطفل الضحية خلال الجلسات المقبلة، معتبرة أن هذه القضية تشكل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة المنظومة القانونية على التصدي للانتهاكات التي تستهدف الأطفال في الفضاء الرقمي.

كما نبهت إلى خطورة نشر صور ومقاطع فيديو الأطفال القاصرين على وسائل التواصل الاجتماعي في أوضاع تمس بكرامتهم أو تعرضهم للاستغلال، داعية الأسر والمواطنين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية الرقمية، واستحضار التبعات القانونية المترتبة عن مثل هذه السلوكيات.

ومن جهة أخرى، عبرت المنظمة عن تقديرها لليقظة المجتمعية التي أبان عنها المواطنون ومختلف الفاعلين الذين عبروا عن رفضهم واستنكارهم لما تضمنه الشريط المتداول من ممارسات مسيئة للطفل، معتبرة أن هذا التفاعل الإيجابي يعكس تنامي الوعي الجماعي بأهمية حماية الطفولة وصون حقوقها.

وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على ضرورة استمرار التعبئة المجتمعية والمؤسساتية من أجل حماية الأطفال من كافة أشكال العنف والاستغلال، وضمان بيئة آمنة تحفظ لهم كرامتهم وحقوقهم الأساسية، بما يساهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وإنصافاً تجاه قضاياه المرتبطة بالطفولة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *