عاجل

نقاشات حادة بغرفة تجارة فاس–مكناس تواكب انفتاحا اقتصاديا متسارعا عبر شراكات إفريقية وأوروبية

رصد المغرب / عبدالعالي بريك


شهدت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس انعقاد الدورة الأولى للجمع العام العادي لسنة 2026، في أجواء اتسمت بالجدية والمسؤولية، وبحضور وازن لأعضاء الغرفة وفاعلين اقتصاديين وممثلين عن المجتمع المدني.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد حمزة بن عبد الله أن هذه الدورة تنعقد في سياق اقتصادي دقيق يتطلب تعبئة جماعية، مشددا على اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات لانشغالات المهنيين، خاصة التجار والصناع وأصحاب المقاولات الصغرى والمتوسطة.

كما أبرز أن الغرفة تراهن على دعم النسيج الاقتصادي المحلي وتعزيز تنافسيته، مع الانفتاح على شراكات وطنية ودولية، خصوصا نحو القارة الإفريقية، في أفق خلق فرص جديدة للاستثمار والتعاون.

وعرفت أشغال الدورة نقاشا مفتوحا ومسؤولا، حيث عبر عدد من المتدخلين عن الإكراهات التي تواجههم، فيما لم تخل المداخلات من انتقادات صريحة، خاصة تجاه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بسبب ما اعتبر ضعف التفاعل مع بعض قضايا المحلات التجارية، وأضاف كون وزارة الأوقاف يجب أن تغير اسمها الى وزارة التجارة وليس،الأوقاف.

كل هذا فتح نقاشا جادا حول ضرورة تحسين التنسيق المؤسساتي. ورغم ذلك، طبع التوافق أشغال الدورة، حيث تمت المصادقة بالإجماع على مختلف نقاط جدول الأعمال، بما يعكس إرادة جماعية في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية.

وعلى مستوى الشراكات، صادق الجمع العام على مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية، من أبرزها اتفاقية شراكة مع غرفة التجارة والصناعة لعموم إفريقيا (البنا أفريقية)، من أجل تنظيم الجمع العام العادي لسنة 2026 وتعزيز التعاون الاقتصادي الإفريقي، وكذلك اتفاقية شراكة مع غرفة التجارة لألميرية، بهدف توسيع آفاق التعاون الاقتصادي مع الجانب الإسباني وفتح قنوات جديدة للاستثمار والتبادل التجاري، وأيضا اتفاقية تعاون مع جمعية تجار الخضر والفواكه بالجملة بمكناس لتنظيم القطاع وتعزيز التنسيق بين المهنيين.

كما شملت أشغال الدورة المصادقة على بنود أخرى تهم البرنامج السنوي، والميزانية، وتقارير التسيير، إلى جانب مشاريع تهم تطوير الخدمات المقدمة للمهنيين. حيث اختتمت أشغال الدورة في أجواء إيجابية، وبالتأكيد على مواصلة العمل المشترك وبناء شراكات جديدة، خاصة مع الفاعلين الاقتصاديين في إفريقيا وأوروبا.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *