رصد المغرب /
رفضت منال التقال، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قرار المكتب السياسي القاضي بتجميد عضويتها مؤقتا إلى حين إعلان نتائج الانتخابات، معتبرة أن القرار جاء على خلفية رسالة وجهتها إلى الكاتب الأول للحزب عبرت فيها عن موقفها من الكيفية التي جرى بها انتقاء وكيلات اللوائح الجهوية.
وأكدت التقال، في ردها على القرار، احترامها للمؤسسات الحزبية واختصاصاتها، لكنها رفضت توصيف موقفها باعتباره «تشهيرا بالحزب» أو «مساسا بمبادئه» أو «تنكرا لقرارات صادقت عليها»، موضحة أن اعتراضها ينصب أساسا على مدى احترام المعايير المعلنة فعليا أثناء تنزيل مسطرة الانتقاء واتخاذ القرار النهائي.
وقالت إن المصادقة على أربعة معايير لا تعني بالضرورة إثبات اعتمادها فعليا من طرف لجان البت بصورة متوازنة وموضوعية، مشيرة إلى أن ما عاينته بصفتها مرشحة، إلى جانب تصريحات مرشحات في عدد من الجهات وشهادات بعض أعضاء لجان البت، دفعها إلى التأكيد بأن «المساهمة المادية» تحولت عمليا إلى معيار حاسم في المفاضلة والانتقاء، وهو ما يطرح بحسبها، تساؤلات حول احترام المعايير المعلنة ومبادئ الاستحقاق والكفاءة والنزاهة وتكافؤ الفرص.
كما اعتبرت أن التعبير عن موقف مخالف أو مساءلة سلامة تنزيل مسطرة حزبية لا ينبغي أن يشكل موجبا تلقائيا للعقوبة، مطالبة في هذا السياق، ببيان السند التنظيمي الدقيق لقرار التجميد واحترام ضمانات الدفاع وتمكينها من الاطلاع على المؤاخذات الموجهة إليها والرد عليها.
وفي جانب آخر، أثارت التقال مسألة عدم وضع المقرر التنظيمي والقانون الداخلي للحزب رهن إشارة المناضلات والمناضلين، مؤكدة أن هاتين الوثيقتين لم يتم التوصل بهما منذ انعقاد المؤتمر الأخير، الذي صادق وفق قولها، على المبادئ العامة الخاصة بهما فقط.
ودعت أعضاء المكتب السياسي إلى المطالبة بالاطلاع على محاضر لجان البت في انتقاء المرشحات، وشبكات التقييم والتنقيط إن وجدت، والعناصر الموضوعية التي استندت إليها اللجان في ترتيب المرشحات، للتحقق من مدى اعتماد المعايير الأربعة التي صادق عليها المكتب السياسي وكيفية وزن كل معيار منها.
واقترحت التقال إحداث لجنة مستقلة ومحايدة تضم كفاءات من الهيئات أو المؤسسات الدستورية المختصة بالحكامة والنزاهة، تتولى فحص ملفات المرشحات ومحاضر لجان البت ومعايير التقييم، بهدف التحقق من احترام المعايير وتكافؤ الفرص.
وشددت على أنها «لا تطلب امتيازا» ولا تطالب بنتيجة لفائدتها، وإنما تدعو إلى تطبيق القواعد نفسها على الجميع، معتبرة أن الشفافية والتدقيق من شأنهما تعزيز مصداقية الحزب، وليس الإضرار به.
وأعلنت التقال، في ختام ردها، احتفاظها بكامل حقوقها التنظيمية والقانونية، بما فيها سلوك طرق الطعن المتاحة واللجوء إلى القضاء المختص للطعن في قرار تجميد عضويتها ومناقشة مدى مشروعيته واحترامه للنصوص المنظمة للحزب وضمانات الدفاع.
وختمت موقفها بالتأكيد على أن «الانتماء إلى حزب سياسي لا يعني التنازل عن حرية الرأي، والانضباط الحزبي لا يعني الصمت»، قبل أن تذيل بيانها بعبارة: «عاش الاتحاد الاشتراكي ولا عاش من خانه».
شارك المقال























Leave a Reply