مونديال 2030 يثير الجدل  بمقترح توسيع البطولة إلى 64 منتخبا

رصد المغرب /


يثير مقترح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) برفع عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم 2030 إلى 64 منتخبا، بعد اعتماد نظام 48 منتخبا ابتداء من نسخة 2026، موجة واسعة من النقاش بشأن مستقبل البطولة وتوازنها الرياضي والتنظيمي.

ويرى منتقدو المقترح أن التوسع المستمر قد يؤثر على القيمة التاريخية لكأس العالم، التي استمدت مكانتها من صعوبة التأهل وقوة المنافسة، محذرين من احتمال انخفاض المستوى الفني في الدور الأول نتيجة اتساع الفوارق بين المنتخبات المشاركة، إلى جانب زيادة عدد المباريات وما يرافقها من إرهاق للاعبين.

كما يطرح المشروع تحديات كبيرة أمام الدول المستضيفة لنسخة 2030، وهي المغرب وإسبانيا والبرتغال، في ظل استمرار الغموض بشأن الصيغة النهائية للبطولة، وعدد المباريات، والمدن المضيفة، وآلية توزيعها بين الدول الثلاث، رغم تسارع وتيرة الاستثمارات في الملاعب والبنية التحتية وشبكات النقل.

وتشمل المخاوف أيضا الجوانب اللوجستية والبيئية، إذ إن استضافة بطولة بمشاركة 64 منتخبا ستتطلب موارد إضافية في مجالات الأمن، والإقامة، والنقل، والرعاية الصحية، فضلا عن ارتفاع الانبعاثات الكربونية الناتجة عن زيادة الرحلات الجوية واستهلاك الطاقة.

وفي نفس السياق، يؤكد مؤيدو التوسع أن زيادة عدد المنتخبات ستمنح فرصا أكبر للدول الصاعدة للمشاركة في أكبر محفل كروي عالمي، بما يعزز انتشار اللعبة ويكرس مبدأ الشمولية.

ويبقى الرهان الأكبر أمام الفيفا هو تحقيق التوازن بين توسيع قاعدة المشاركة والحفاظ على جودة المنافسة وهيبة كأس العالم، مع ضرورة تقديم رؤية واضحة للدول المضيفة لضمان تنظيم نسخة 2030 في أفضل الظروف.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *