رصد المغرب
في خطوة جديدة تعكس تحولا في أسلوب التعاطي مع ملف المعتقلين الإسلاميين السابقين، عقدت (التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين) لقاء تشاوريا مع وزير العدل السابق الأستاذ مصطفى الرميد، وذلك في إطار سلسلة من اللقاءات التي تعتزم التنسيقية فتحها مع شخصيات سياسية وحقوقية وفكرية من مختلف التوجهات، بهدف إعادة طرح الملف داخل النقاش العمومي والبحث عن مداخل واقعية وإنسانية لإنهائه.
ويأتي هذا اللقاء ضمن ما تصفه التنسيقية ب(مرحلة جديدة من التواصل والانفتاح)، تقوم على كسر حالة الجمود التي طبعت الملف لسنوات، ومحاولة تجاوز الصور النمطية والسرديات التي ألصقت بالمعتقلين السابقين، خصوصا تلك المرتبطة بتهم الإرهاب والتطرف، عبر فتح نقاش هادئ وشفاف مع مختلف الفاعلين المدنيين والسياسيين والحقوقيين.
وأكدت التنسيقية، بحسب معطيات متداولة، أنها بصدد إعداد برنامج عمل يرتكز على الحوار والترافع المدني، من خلال التواصل مع النخب السياسية والفكرية والهيئات الحقوقية، قصد بناء أرضية مشتركة تساعد على طي هذا الملف الذي خلف، بحسب وصفها، (مآسي اجتماعية وإنسانية ممتدة)، مست عددا من الأسر والعائلات التي لا تزال تعاني من آثار المرحلة السابقة.
وترى التنسيقية أن استمرار هذا الملف دون معالجة شاملة لا يخدم أي طرف، خاصة في ظل التحولات التي عرفها المغرب على مستوى العدالة الانتقالية ، مستحضرة في هذا السياق توصيات الراحل إدريس بنزكري، التي دعت إلى معالجة الملفات العالقة وجبر الضرر وفتح صفحة جديدة قائمة على الإنصاف والاندماج المجتمعي.
ويعتبر متابعون أن هذا التوجه الجديد يعكس رغبة لدى التنسيقية في الانتقال من منطق الاحتجاج المغلق إلى منطق الحوار العمومي والتواصل المؤسساتي، عبر شرح حقيقة ما جرى خلال سنوات الاعتقال وما تلاها، وإتاحة الفرصة للرأي العام المغربي لفهم تعقيدات هذا الملف بعيدا عن الأحكام المسبقة أو المقاربات الأمنية الصرفة.
شارك المقال






















Leave a Reply