رصد المغرب /
أثار قرار الزيادة في تسعيرة النقل الحضري بمدينة القنيطرة، الذي صادق عليه المجلس الجماعي خلال دورة ماي المنعقدة بتاريخ 11 ماي 2026، موجة من الجدل السياسي والمؤسساتي، بعدما اعتبره مستشارو المعارضة خطوة تمت في ظروف يشوبها غياب الشفافية واحترام المساطر القانونية. وفي هذا السياق، خرجت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالقنيطرة ببيان للرأي العام، انتقدت فيه طريقة تدبير ملف النقل الحضري، متحدثة عن “اختلالات جسيمة” شابت تنفيذ عقد التدبير المفوض مع شركة “فوغال”، إلى جانب ما وصفته بخروقات قانونية صاحبت المصادقة على الزيادة في التعرفة واتفاقية الدعم المالي الاستثنائي الموجهة للشركة. كما دعا الحزب إلى فتح تحقيق من طرف الجهات المختصة، محذرا من تحميل ساكنة المدينة تبعات ما اعتبره سوء تدبير ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي ما يلي نص البيان:
حزب العدالة والتنمية _ الكتابة المحلية _ القنيطرة
بيان للرأي العام
الزيادة في تسعيرة النقل الحضري بالقنيطرة تمت في خرق للقانون وغياب للشفافية
على إثر مصادقة المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة خلال دورة ماي المنعقدة يوم 11 ماي 2026 على النقطة المتعلقة بالزيادة في تسعيرة الحافلات، وعلى اتفاقية دعم مالي استثنائي لفائدة شركة النقل الحضري “فوغال”، والتي صوتت عليها مكونات المعارضة بالامتناع، يعلن حزب العدالة والتنمية بالقنيطرة للرأي العام حيثيات هذا الموقف انطلاقا من مسؤوليته السياسية والدستورية في الدفاع عن مصالح الساكنة وحماية المال العام.
أولا) أبرز الخروقات والاختلالات المسجلة:
– رهن 69 حافلة مملوكة للجماعة وممولة من المال العام لدى مؤسسة بنكية، في مخالفة صريحة لدفتر التحملات.
– صرف دعم مالي مخصص للحافلات المستعملة رغم عدم توفيرها، بما يقارب مليار سنتيم.
– غياب انتظام اجتماعات لجنة التتبع لمراقبة مدى احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية.
– تعويض حافلات بطول 12 مترا بحافلات أصغر، بفارق استثماري يقدر بحوالي 4 ملايين درهم.
– عدم إنجاز العدد الكافي من المخابئ والاقتصار على 121 بدل 308 المنصوص عليها في الاتفاقية.
– استغلال مرفق جماعي منذ سنة 2021 دون أداء واجبات الكراء المستحقة، بما يقارب 240 مليون سنتيم.
– تغيير مسارات الخطوط والزيادة في التعرفة دون المصادقة القانونية المطلوبة.
– إدراج هذه النقطة في جدول أعمال الدورة خارج الآجال القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي للجماعات.
ثانيا: الامتيازات والدعم غير المباشر الذي استفادت منه الشركة:
– عدم إرجاعها مبلغ مليار سنتيم مقابل حافلات مستعملة لم يتم توفيرها.
– الاستفادة من مداخيل إضافية نتيجة الزيادة في التعرفة.
– الاستفادة من الدعم المباشر للمحروقات بما تفوق قيمته 1.26 مليار سنتيم.
– الاستفادة من حوالي 240 مليون سنتيم مقابل استغلال عقار جماعي، لم يتم أداؤها للجماعة.
– الاستفادة من قيمة المخابئ غير المنجزة.
ثالثا: ملاحظاتنا بشأن مبررات الشركة لطلب دعم إضافي:
– حديثها عن خسائر بقيمة 8.7 مليار سنتيم دون تمكين المجلس من الدراسة المعتمدة أو توضيح أسباب هذه الخسائر.
– اعتماد معامل مراجعة للتعرفة بنسبة 21%، بشكل مبالغ فيه، رغم استفادة القطاع من الدعم المباشر للمحروقات.
– باحتساب هذا الدعم، فإن الزيادة المفترضة لا ينبغي أن تتجاوز 0.30 و0.50 درهم.
رابعا: موقفنا بناء على هذه الخروقات الجسيمة:
في ظل تقاعس رئاسة المجلس عن ضمان التفعيل السليم لدفتر التحملات، والإصرار غير المفهوم على تمرير هذه النقطة بشكل استعجالي وخارج الضوابط القانونية، قرر مستشارو حزب العدالة والتنمية بجماعة القنيطرة، إلى جانب باقي مكونات المعارضة، التصويت بالامتناع على اتفاقية الدعم وعلى تعديل التعرفة.
وإننا إذ نرفض تحميل ساكنة القنيطرة تبعات سوء التدبير والاختلالات المتراكمة، فإننا نحذر من استمرار العبث بالمال العام وتمرير قرارات تمس القدرة الشرائية للمواطنين خارج الضوابط القانونية، ونطالب وزارة الداخلية بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، مؤكدين استمرارنا في أداء واجبنا الرقابي والترافعي دفاعا عن مصالح الساكنة وصونا للمال العام.
وحرر بالقنيطرة في 13 ماي 2026
شارك المقال























Leave a Reply