رصد المغرب / عبد الله السعدي
تداولت منصات التواصل الاجتماعي، خلال أيام كارثة مدينة آسفي، مقطع فيديو يوثق ما يعتقد أنه أحد الأسباب المباشرة للفيضانات التي شهدتها المدينة، والتي خلفت عشرات الضحايا وخسائر مادية كبيرة، حيث يظهر الفيديو وجود صخرة كبيرة في مجرى منفذ واد “الشعبة” المؤدي إلى البحر، ما قد يكون تسبب في عرقلة تصريف مياه الأمطار وتراكمها داخل الأحياء السكنية.
وبحسب معطيات متداولة وشهادات لعدد من سكان المناطق المتضررة، فإن انسداد مجرى الوادي أدى إلى تدفق المياه بشكل مفاجئ وقوي، متسببا في جرف ممتلكات المواطنين وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل، حيث فقدت بعض الأسر مساكنها بشكل كلي.
وفي السياق ذاته، أفاد شهود عيان بأن عمليات الإنقاذ خلال الساعات الأولى من الفيضانات اعتمدت بشكل كبير على تدخلات السكان المحليين، في ظل ما وصفوه بغياب أو تأخر تدخل الجهات المختصة، الأمر الذي زاد من صعوبة الوضع الإنساني خلال لحظات حرجة.
ومن جهة أخرى، أثار معيار التعويض المعتمد من طرف الحكومة نقاشا واسعا، بعدما تم ربط تفعيل التعويضات بتسجيل المدينة لـ500 ساعة من التساقطات المطرية، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين شرطا غير ملائم لطبيعة الكارثة التي وقعت في ظرف زمني وجيز، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وعلى خلفية هذه التطورات، أعلنت جمعية محامي المغرب، في بلاغ لها، عن عزمها رفع دعوى قضائية ضد الحكومة، معتبرة أن ما وقع يعكس تقصيرا على مستوى الإجراءات الوقائية قبل الكارثة، إضافة إلى ضعف التدخلات اللاحقة، ومطالبة بترتيب المسؤوليات وفق ما ينص عليه القانون.
ويؤكد متابعون أن الفيديو المتداول يمكن أن يشكل معطى مهما لفتح تحقيق رسمي من أجل تحديد أسباب الفيضانات بشكل دقيق، والكشف عن المسؤوليات المحتملة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.
Share this content:






















Leave a Reply