ادعاءات متداولة حول تصريحات منسوبة إلى مجتبى خامنئي وتصعيد إقليمي محتمل
رصد المغرب / عبد الكبير بلفساحي
تداولت منصات إعلامية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية نصوصا وتصريحات منسوبة إلى مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني علي خامنئي، تتحدث عن خطط تصعيد عسكري محتملة في المنطقة تستهدف عددا من دول الخليج وإسرائيل. وحتى الآن، لا توجد تأكيدات رسمية من السلطات الإيرانية بشأن صحة هذه التصريحات أو سياقها.
وبحسب النصوص المتداولة، يقال إن خامنئي الابن تحدث في اجتماع مع قيادات من الحرس الثوري الإيراني عن استراتيجية تصعيد خلال الأسابيع المقبلة، مشيرا إلى ما وصفه بضرورة “تنفيذ وصايا المرشد الأعلى” في مواجهة خصوم إيران الإقليميين.
التصريحات المنسوبة إليه تضمنت حديثا عن اعتبار الإمارات العربية المتحدة هدفا رئيسيا في أي مواجهة قادمة، مع الإشارة إلى مدينتي دبي وأبوظبي بوصفهما نقاطا استراتيجية. كما ربط الخطاب بين ما وصفه بإضعاف الإمارات وبين الصراع مع إسرائيل، في إشارة إلى مدينتي تل أبيب وحيفا.
وتضمنت الادعاءات أيضا حديثا عن تكثيف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل خلال أيام محددة بهدف استنزاف الدفاعات الإسرائيلية ودفع الولايات المتحدة إلى تركيز جهودها العسكرية هناك.
وفي ما يتعلق بـالمملكة العربية السعودية، تشير الروايات المتداولة إلى أن الخطاب المزعوم طرح نهجا مختلفا يقوم على الضغط الاقتصادي عبر استهداف قطاع الطاقة، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحا مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في حال تغيرت مواقف الرياض السياسية. كما ذكر في هذه الروايات اسم رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان ضمن ما وصف بخطط تصعيد محتملة ضد قيادات خليجية.
ومن أكثر النقاط إثارة للجدل في النص المتداول الحديث عن اتفاق مزعوم مع كوريا الشمالية للحصول على “قنابل نووية جاهزة”، وهو ادعاء خطير لم يصدر بشأنه أي تأكيد من مصادر رسمية أو تقارير دولية موثوقة حتى الآن. كما وردت إشارات إلى احتمال استخدام هذه الأسلحة في حال حدوث مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب أو مع الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي بيانات رسمية من الحكومة الإيرانية أو وسائل الإعلام الحكومية تؤكد صحة هذه التصريحات أو حدوث الاجتماع المذكور. كما لم تعلق حكومات دول الخليج أو إسرائيل على هذه الادعاءات المتداولة، حيث يرى محللون أن مثل هذه النصوص قد تكون جزءا من حرب إعلامية أو رسائل دعائية في سياق التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، مؤكدين ضرورة التحقق من مصادر المعلومات قبل التعامل معها باعتبارها مواقف رسمية.
وتأتي هذه المزاعم في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متزايدة بين إيران وعدد من الدول الإقليمية، في ظل ملفات متعددة تشمل البرنامج النووي الإيراني والصراعات بالوكالة في المنطقة، حيث في غياب تأكيدات موثوقة، تبقى هذه التصريحات المتداولة ضمن إطار المعلومات غير المؤكدة التي تتطلب تدقيقا صحفيا ومتابعة من المصادر الرسمية والدبلوماسية.
Post Comment