آخر الأخبار

فاس تحتضن لقاء تواصليا حول الإدماج المالي كرافعة لتطوير التجارة والمقاولات الصغرى

فاس تحتضن لقاء تواصليا حول الإدماج المالي كرافعة لتطوير التجارة والمقاولات الصغرى

رصد المغرب / عبدالعالي بريك


احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس، يوم الخميس أمس 12 مارس 2026 بمدينة فاس، لقاء تواصليا حول موضوع “الإدماج المالي كرافعة لتطوير التجارة والمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا”، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشمول المالي ودعم دينامية النسيج الاقتصادي الجهوي.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء بشراكة مع عدد من المؤسسات المعنية بالقطاع المالي والاقتصادي، من بينها وزارة الصناعة والتجارة، البريد بنك، مؤسسة فيزا الدولية، والمؤسسة المغربية للثقافة المالية، بهدف التحسيس بأهمية الولوج إلى الخدمات المالية الحديثة وتعزيز قدرات التجار والمقاولين في مجالات التدبير المالي والرقمنة.

في مستهل اللقاء، ألقى السيد حمزة بنعبد الله، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس، كلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية هذا اللقاء التواصلي في تعزيز الوعي بأهمية الإدماج المالي لدى التجار والمقاولين، مبرزا أن تطوير آليات الولوج إلى الخدمات المالية يشكل ركيزة أساسية لدعم تنافسية المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، ومواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية التي يشهدها المغرب. كما شدد على أن الغرفة تواصل انخراطها في دعم ومواكبة الفاعلين الاقتصاديين بالجهة، من خلال تنظيم لقاءات تكوينية وتحسيسية تساهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز قدرات المقاولين.

ومن جانبه، قدم السيد العلوي هشام، المندوب الجهوي للتجارة والصناعة بوزارة الصناعة والتجارة، عرضا حول الجهود التي تبذلها الوزارة في مجال دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، مؤكدا أن الإدماج المالي يشكل أحد المحاور الأساسية لتقوية الاقتصاد الوطني، وتمكين الفاعلين الاقتصاديين من الاستفادة من مختلف الخدمات البنكية والتمويلية التي تساعد على تطوير أنشطتهم التجارية والاستثمارية.

كما قدم السيد بلوندي سليم، المدير الجهوي للبريد بنك، مداخلة تناول فيها دور البريد بنك في إنعاش الإدماج المالي، مبرزا مختلف الخدمات البنكية والمنتجات المالية التي يوفرها البنك لفائدة التجار والمقاولين، خاصة في ما يتعلق بتسهيل الولوج إلى الحسابات البنكية والخدمات الرقمية، بما يساهم في إدماج فئات واسعة من الفاعلين الاقتصاديين داخل المنظومة المالية الرسمية.

وبدورها، أكدت السيدة ابتسام المعنفد، ممثلة مؤسسة فيزا، في مداخلتها على أهمية رقمنة المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا، موضحة أن التحول نحو وسائل الأداء الإلكتروني يشكل خطوة أساسية لمواكبة التطور التكنولوجي وتعزيز الشفافية المالية، إضافة إلى توسيع فرص النمو التجاري. كما قدمت السيدة فاطمة الزهراء عزيز، المديرة التنفيذية للمؤسسة المغربية للثقافة المالية، عرضا حول دور الثقافة المالية كرافعة أساسية لتعزيز الشمول المالي لدى التجار، مؤكدة أن نشر الثقافة المالية يساعد على تحسين قدرات الفاعلين الاقتصاديين في تدبير مواردهم المالية واتخاذ قرارات اقتصادية سليمة.

وفي مداخلة أكاديمية، تطرق السيد هبري عبد الرزاق، أستاذ باحث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس ورئيس شعبة المالية، إلى موضوع “الإدماج المالي في المغرب: أي رهانات لتطوير التجارة وتمويل المقاولات”، حيث أبرز الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للإدماج المالي، ودوره في دعم الاستثمار وتعزيز دينامية المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وقد اختتم اللقاء بفتح باب النقاش أمام الحاضرين من تجار ومقاولين وفاعلين اقتصاديين، حيث تم تبادل الآراء والتجارب حول سبل تطوير آليات الإدماج المالي وتوسيع الاستفادة من الخدمات البنكية والرقمية، بما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين مناخ الأعمال. كما تشكل هذه اللقاءات مناسبة لإطلاق سلسلة من الدورات التكوينية لفائدة التجار والمقاولين بجهة فاس مكناس، بهدف تعزيز قدراتهم في مجالات التدبير المالي، والتجارة الإلكترونية، واستعمال الوسائل الرقمية الحديثة.

إرسال التعليق