هجمات إيرانية مكثفة وتحذيرات متبادلة بين واشنطن وموسكو وسط تصعيد غير مسبوق في الشرق الأوسط

رصد المغرب / عبدالله السعدي


تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدا خطيرا في التوترات العسكرية، وسط تقارير إعلامية متضاربة تتحدث عن هجمات مكثفة وتطورات غير مسبوقة في ميزان القوى الإقليمي والدولي. ومزاعم عن النووي الروسي بأنه وصل إيران، وإسرائيل عارية تماما بلا دفاع جوي، هناك تفاصيل الرعب في تل أبيب وكواليس أخطر مكالمة بين ترامب وبوتين.

ووفقا لمصادر إعلامية، فقد تعرضت إسرائيل خلال الأيام الماضية لهجمات صاروخية من الحرس الثوري الإيراني، استهدفت مواقع عسكرية حساسة، في وقت تحدثت فيه تقارير عن تراجع فعالية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.

فهناك أيضا تقارير عبرية قالت بأن سماء إسرائيل مثل جسد عار تنهش فيه صواريخ طهران بلا ردع ولا صد، فقد أصابت طهران بعشرات الصواريخ الانشطارية أكبر تمركزات عسكرية للجيش الاسرائيلي، فقدت فيها تل أبيب عشرة من القادة ومئات من الجنود وهرب آلاف آخرون من المعركة متذرعين بغياب حائط الصد والدفاع. فالتقارير أوضحت أيضا بأنه منذ نفاذ محزون صواريخ الدفاع الجوي لم تنجح أمريكا حتى الآن في توصيل شحنة جديدة من منظومة الدفاع الجوي بسبب الضربات الإيرانية المستمرة والتي دمرت حاملة الطائرات أبرهام لينكلن، وفي نفس التوقيت استلمت طهران أكبر شحنة من السلاح النووي الذي تجهزه لمعركة الحسم.

وهناك تقارير أمريكية أكدت بأن روسيا والصين تشاركان في الحرب بكل قوتهما عبر مد طهران بصواريخ فتاكة، نجحت في إعماء الدفاع الجوي الأمريكي وشل حركة الرادارات. كما أشارت بعض الروايات إلى وجود صعوبات في إعادة تزويد إسرائيل بمنظومات دفاعية جديدة، في ظل استمرار الهجمات وتعقيد الوضع الميداني، إلا أن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها بشكل رسمي من مصادر مستقلة.

وفي سياق متصل، تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث تداولت تقارير عن تبادل رسائل شديدة اللهجة بين  دونالد ترامب و فلاديمير بوتن، تتعلق بالدور الروسي في دعم إيران. وتشير هذه التقارير إلى تحذيرات أمريكية من استمرار موسكو في تقديم الدعم العسكري لطهران، مقابل رد روسي حازم يؤكد استمرار هذا الدعم.

ترامب بعث برسائل إلى بوتين، قال فيها: “إن لم تتوقف عن دعم طهران ستلحق بخامنئي ومادورو، جاء دورك، فلا تستفزني أكثر من ذلك، لدينا معلومات مؤكدة بتفاصيل كل الأسلحة التي قمتم بمنحها لطهران، وإذا لم تسحبوا النووي الذي وصل وقمتم بإخفائه تحت الأرض، سوف نقوم بدفنكم معه. لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رد بقوة قائلا: “لا تملك مزيدا من الوقت لتفعل شيئا، الآن طهران في طريقها لدك تل أبيب، ولن تجد شيئا سليما في حيفا أو باقي مدن إسرائيل، وأي تصعيد سيقابله تصعيد أكبر من طهران، وثق بي جيدا، إن ما تملكه إيران من أسلحة، لا يستوعبه العقل الأمريكي، وإن لحظة الخلاص الحقيقية لم تأتي بعد”.

كما تحدثت بعض المصادر عن احتمال توسع نطاق الصراع ليشمل أطرافا دولية أخرى، بما في ذلك الصين، في حال استمرار التصعيد، وهو ما يثير مخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدودها الجغرافية. وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تؤكد صحة هذه المزاعم.

فقد فجر بوتين مفاجأة من العيار الثقيل بقوله، “إن لم تتوقف الحرب على إيران خلال هذا الأسبوع ستفاجئكم طهران بالضربة القاضية التي تنهي قواتكم في الخليج، وعلى أوروبا كلها، فنحن والصين وكوريا إلى جوار طهران ونمدها بأخطر وأهم الأسلحة، وإذا تطور الأمر سنكون معهم على الأرض، ولن ننتظر حتى تقضي على حليفنا”. وأكد بوتين لترامب أنه إذا لم ينسحب من الشرق الأوسط، سيدفع الثمن وحده ولن يجد أي شريك أو حليف أوروبي أو خليجي، مشيرا إلى أن قادة خليجيين، بينهم الأمير محمد بن سلمان، تحدثوا معه وطلبوا وساطته للتهديئة مع طهران، مبديا استعداده التام لدعم النظام الإيراني، وإبرام اتفاقية سلام معهم، تتضمن إغلاق كل المنافذ على القوات الأمريكية، وقال بوتين في ختام حديثه لترامب: “بن سلمان وتميم لن يكونوا معك، وبن زايد لن يستمر طويلا”، فقرر قبل فوات الأوان”.

ويبقى الوضع مفتوحا على جميع السيناريوهات، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، تفاديا لتداعيات قد تكون كارثية على الأمن الإقليمي والدولي.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *