رصد المغرب / عبدالصمد الشرادي
في خضم الجدل المتجدد حول الساعة الإضافية التي تواصل فرض نفسها على الحياة اليومية للمغاربة، يعود اسم محمد بنعبد القادر إلى الواجهة باعتباره أحد أبرز المدافعين عن هذا القرار خلال فترة توليه مسؤولية إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية. فقد تبنى الوزير السابق، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، موقفا حازما آنذاك، معتبرا أن اعتماد هذا التوقيت خيار استراتيجي لا رجعة فيه، رغم تصاعد موجة الرفض الشعبي.
واليوم، بعد سنوات من تطبيق هذا الإجراء، يبدو أن نفس الحزب يعيش حالة من الصمت المثير للتساؤلات. فبينما تتجدد مطالب فئات واسعة من المواطنين بإلغاء الساعة الإضافية، يغيب أي موقف واضح أو تصريح رسمي من قيادة الحزب، الذي ينسب إلى إدريس لشكر، ما يفتح الباب أمام تأويلات متعددة حول خلفيات هذا الصمت.
ويرى متتبعون أن هذا الغياب عن النقاش العمومي قد يفهم كنوع من الحرج السياسي، خاصة وأن الحزب كان في موقع المسؤولية عند اتخاذ القرار. كما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الأحزاب السياسية على مراجعة مواقفها السابقة في ضوء التحولات المجتمعية وضغط الرأي العام.
في المقابل، يزداد الاحتقان الشعبي مع كل تغيير موسمي للساعة، حيث يعتبر كثير من المغاربة أن هذا التوقيت المفروض لا يراعي خصوصياتهم الاجتماعية ولا ينسجم مع إيقاع حياتهم اليومية، خاصة في ما يتعلق بالدراسة والعمل.
وبين صمت سياسي مستمر وغضب شعبي متصاعد، تظل “الساعة الإضافية” ملفا مفتوحا يعكس إشكالية أعمق تتعلق بعلاقة القرار العمومي بانتظارات المواطنين، ومدى استعداد الفاعلين السياسيين لتحمل مسؤولياتهم في إعادة النظر في سياسات لم تحظ بالإجماع منذ البداية.
شارك المقال























Leave a Reply