رصد المغرب / عبدالعالي بريك
شهدت قاعة الحفلات “عمي إدريس” بمدينة صفرو، مساء أمس الأحد، لقاء جماهيريا حاشدا نظمته الحركة الشعبية، بحضور الأمين العام للحزب محمد أوزين وعدد من مناضلي وأنصار “السنبلة”، وسط أجواء حماسية امتزجت بالفن والتراث الأمازيغي على أنغام أحيدوس التي ألهبت حماس الحاضرين منذ انطلاق اللقاء.
وعرف النشاط السياسي حضورا جماهيريا لافتا، حيث ألقى الأمين العام للحركة الشعبية كلمة قوية انتقد من خلالها أداء الحكومة، معتبرا أن المرحلة الحالية تعرف “تغولا خطيرا” انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات والغاز والمواد الأساسية، إلى جانب الغلاء الكبير الذي تعرفه الأضاحي قبيل عيد الأضحى، رغم الدعم الذي استفاد منه الفلاحون ومستوردو الأغنام.
وأكد أوزين خلال كلمته أن المواطن المغربي يعيش ضغطا اجتماعيا واقتصاديا غير مسبوق، مضيفا أن الحكومة الحالية أصبحت قريبة من نهايتها السياسية بسبب ما وصفه بفشلها في تدبير الملفات الاجتماعية والمعيشية، وسحقها للطبقة الفقيرة والكادحة.
وشكل اللقاء أيضا محطة سياسية بارزة بعدما أعلن الأمين العام للحركة الشعبية تزكية الأستاذ محمد بوستة، رئيس المجلس البلدي لرباط الخير، ممثلا لإقليم صفرو، خلفا لمصطفى الخصم، في خطوة لقيت ترحيبا واسعا وسط الحاضرين وأنصار الحزب.
وقد تفاعل الجمهور بحرارة مع إعلان التزكية، حيث دوت القاعة بالتصفيقات والشعارات المؤيدة لمحمد بوستة، بالنظر لما حققه، بحسب متتبعين، من مشاريع وتنمية بمنطقة رباط الخير، التي أصبحت وجهة سياحية متميزة بفضل تحسين البنية الجمالية وحسن تدبير الشأن المحلي وتلبية حاجيات الساكنة.
وفي تصريح خص به جريدة “رصد المغرب”، عبر الأستاذ محمد بوستة عن اعتزازه بثقة الحركة الشعبية، مؤكدا أن هدفه الأساسي ليس فقط الفوز السياسي، بل تحقيق التغيير وخدمة ساكنة إقليم صفرو كيفما كانت التوجهات والانتماءات الحزبية.
وأضاف بوستة أن انتقاله من الحزب الاشتراكي إلى الحركة الشعبية جاء عن قناعة شخصية واختيار إرادي، نافيا وجود أي حسابات سياسية ضيقة وراء هذه الخطوة، كما عبر عن احترامه الكبير لكل مكونات الحزب الذي كان ينتمي إليه سابقا، مشيدا بالدعم الذي تلقاه خلال مساره النضالي.
كما شهد اللقاء تكريم الأستاذ محمد بوستة من طرف الحركة الشعبية وسط أجواء احتفالية وشعارات قوية حملت اسمه، قبل أن يختتم النشاط بحفل شاي جمع أنصاره القادمين من رباط الخير وإقليم صفرو.
ولم تخل الأمسية من لحظات طريفة ومثيرة، بعدما شارك محمد أوزين فرقة أحيدوس رقصاتها وسط تفاعل كبير من الحاضرين، في مشهد أضفى على اللقاء طابعا شعبيا وتراثيا مميزا.
شارك المقال























Leave a Reply