مالسر وراءها ، ولماذا يتعمد إهداءها لهم بالذات ؟ قصة هدايا اردوغان التي ادهشت زعماء حلف الناطو

رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)


يحرص الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مع كل اختتام لقمة انقرة على توزيع هدايا على كل قادة حلف شمال الاطلسي ، او ما يعرف بحلف الناطو.

وهذه الهدايا تكون باستمرار عبارة عن مسدسات ، بحيث لا يمكن اعتبارها بمثابة هدايا بروتوكولية ، إنما هي رسالة سياسية وعسكرية واضخة.

رسائل مشفرة يتعمد الرئيس التركي اردوغان على ان يجعلها حدثا ياستثناءا ، فريدا من نوعه ، وتجاوز الأعراف الدبلوماسية التقليدية.

وذلك لكون المسدسات التركية الصنع، تنقش عليها أسماء أصحابها، كما تضم ذخيرة حية ووثائق تصدير رسمية تتيح لاصحابها نقلها لبلدانهم بسلاسة.

هذا العرف الذي دأب عليه رجب دحمل دلالات تتصل بمكانة الصناعات الدفاعية التركية، و يعكس في نفس الوقت رغبة تركيا بتقديم نفسها شريكا عسكريا وصناعيا مؤثرا داخل حلف الناطو.

وتثير هذه الهدايا الغريبة حفيظة البعض ، كما تدهش البعض الآخر ، كما حدث مع رئيس وزراء بلجيكا ، والذي شعر بشيء من الدهشة لدى عودته إلى بلاده بعد مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي التي عُقدت، اول أمس الأربعاء، في تركيا، بعد اكتشافه أن حقيبته تحتوي على مسدس وذخيرة ، وهذه ليست مجرد قطعة تذكارية عادية.

ومن المعلوم انه ، ومباشرة بعد انتهاء قمة انقرة ، والتي جمعت قادة الحلف ، وشهدت خلافات بين المشاركين، قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لضيوفه هدية وداع غير مألوفة.

 ومن خلال هذه الهدية ، يسعى أردوغان تسليط الضوء على صناعة الدفاع التركية، التي أصبحت أداة مهمة للتصدير والسياسة الخارجية.

مسدس اردوگان المهدى ، يتم وضعه بعناية داخل صندوق خشبي يحمل العلم التركي وشعار حلف الناتو، إلى جانب لوحة تعريفية كُتب عليها باللغتين التركية والإنجليزية: “غوموشاي.. أول مسدس دوار يُنتج في بلادنا”.

يذكر انه مؤخرا ، تحولت الصناعات الدفاعية إلى ركيزة أساسية في السياسة الخارجية التركية، مدفوعة بنجاح الطائرات المسيّرة والأنظمة العسكرية في اختراق أسواق جديدة في أوروبا وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *