رصد المغرب / عبد العالي بريك /
شهد محيط مقر مقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية سلمية نظمها العشرات من أرباب المقاهي والمطاعم المنضوين تحت لواء الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بجهة فاس مكناس، احتجاجا على ما وصفوه برفض رئيسة المقاطعة منح رخصة للطابق الأول لأحد المقاهي، رغم استيفاء الملف، بحسب المحتجين، لجميع الشروط القانونية والإدارية المطلوبة عبر المنصة الإلكترونية المعتمدة.
وجاءت الوقفة في أجواء هادئة ودون رفع شعارات أو ترديد هتافات، حيث فضل المحتجون التعبير عن موقفهم من خلال الحضور الجماعي وإيصال رسالتهم إلى الجهات المعنية، مطالبين بإنصاف صاحب المقهى وتمكينه من الرخصة التي يعتبرونها حقا قانونيا بعد استكمال جميع الوثائق والإجراءات.
وفي تصريح خص به “رصد المغرب”، أكد السيد إدريس لحكيم، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بجهة فاس مكناس، أن هذه الوقفة جاءت نتيجة ما اعتبره حالة من اللامبالاة وعدم التفاعل مع مطالب المهنيين، مشيرا إلى أن صاحب المقهى يعيش وضعية صعبة ويتحمل خسائر مالية متواصلة بسبب عدم حصوله على الترخيص، الأمر الذي انعكس سلبا على نشاطه التجاري واستثماره.
وأوضح لحكيم أن ملف الرخصة، حسب تعبيره، استوفى جميع الشروط والوثائق المطلوبة عبر المنصة الرقمية المعمول بها، مضيفا أن رخصا مماثلة تمنح في مقاطعات أخرى بمدينة فاس وفق المساطر القانونية، وهو ما يطرح، بحسب رأيه، تساؤلات حول أسباب استمرار رفض منح هذه الرخصة داخل مقاطعة جنان الورد.
وأضاف رئيس الجامعة أن رئيسة المقاطعة، وفق تصريحه، بررت موقفها بتخوفها من التعرض لمتابعات قضائية، إلا أنه اعتبر هذا المبرر غير مقنع، معبرا عن رأيه بأن الأمر يعكس ضعفا في الإلمام بالقوانين المنظمة لمنح الرخص، سواء المتعلقة باختصاصات المقاطعات أو بالنصوص القانونية المؤطرة لقطاع المقاهي والمطاعم.
وأكد المتحدث أن الجامعة الوطنية تعتبر الدفاع عن حقوق المهنيين جزءا من مسؤوليتها النقابية، مشددا على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تعتبره تعطيلا للاستثمار والإضرار بأرباب المقاولات الصغرى والمتوسطة الذين يساهمون في خلق فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
كما دعا إلى اعتماد مقاربة موحدة في تدبير ملفات الرخص بين مختلف مقاطعات مدينة فاس، بما يضمن المساواة بين المستثمرين ويجنب أي تفاوت في تطبيق المساطر الإدارية، مؤكدا أن المستثمر يحتاج إلى وضوح وسرعة في معالجة ملفاته حتى يتمكن من مباشرة نشاطه في ظروف قانونية سليمة.
وختم رئيس الجامعة تصريحه بالتأكيد على أن المكتب الجهوي سيتابع هذا الملف إلى غاية إيجاد حل له، محذرا من أن استمرار ما وصفه بالتعنت سيقابله تنظيم أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا خلال المرحلة المقبلة، داعيا الجهات المختصة إلى التدخل من أجل معالجة الملف في إطار القانون والحفاظ على مناخ الاستثمار بالمدينة.
ويأتي هذا الملف في وقت تتزايد فيه مطالب عدد من المهنيين بضرورة تبسيط المساطر الإدارية وتسريع معالجة طلبات الرخص، بما يحقق التوازن بين احترام القانون وتشجيع الاستثمار، مع التأكيد على أهمية فتح قنوات الحوار بين الإدارة والمهنيين لتجاوز مختلف الإشكالات المطروحة.
وتجدر الإشارة إلى أن ما ورد من مواقف وانتقادات في هذا المقال يندرج ضمن التصريحات التي أدلى بها رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بجهة فاس مكناس، ويبقى من حق رئاسة مقاطعة جنان الورد تقديم توضيحاتها أو ردها حول ما أثير من معطيات، التزاما بأخلاقيات المهنة ومبدأ الرأي والرأي الآخر.
شارك المقال























Leave a Reply