إيداع “التاوناتي” السجن والتحقيقات تمتد لكشف متورطين جدد في قضية “إسكوبار الصحراء”

رصد المغرب /


عرف ملف “إسكوبار الصحراء”، أحد أكبر ملفات الاتجار الدولي بالمخدرات التي شغلت الرأي العام بالمغرب، تطورا جديدا بإيداع عبد الواحد (ج)، الملقب بـ”التاوناتي”، السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، بأمر من قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في إطار التحقيقات المتواصلة بشأن القضية.
حيث جاء قرار الاعتقال الاحتياطي بعد تقديم المشتبه فيه أمام الوكيل العام للملك، عقب انتهاء البحث التمهيدي الذي أنجزته الشرطة القضائية، والذي ركز على الاشتباه في ارتباطه بشبكة دولية للاتجار في المخدرات، واحتمال تورطه في عمليات تهريب كميات كبيرة من المخدرات.

وكان اسم “التاوناتي” قد برز خلال جلسات المحاكمة الابتدائية في القضية، خاصة في ما يتعلق بعشاء أقيم بإحدى الفيلات بمدينة الرباط، قيل إنه جمع بين سعيد الناصيري والمالي أحمد بن إبراهيم، المعروف إعلاميا بلقب “إسكوبار الصحراء”.

كما يواصل المحققون فحص تسجيلات صوتية منسوبة للمشتبه فيه، يشتبه في أنها تتضمن محادثات مع مسؤول عن قناة تبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خارج المغرب، إلى جانب إخضاع هاتفه المحمول لخبرة تقنية، في مسعى للكشف عن معطيات جديدة قد تقود إلى تحديد هويات أشخاص آخرين يشتبه في ارتباطهم بهذا الملف.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم توقيف المشتبه فيه بمدينة المحمدية بعد تحريات ميدانية دقيقة، مدعومة بمعلومات وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وتقنيات تحديد الموقع الجغرافي، وذلك بعدما ظل يتنقل بين عدة مساكن، من بينها المنصورية ومكناس، في محاولة لتفادي التوقيف.

ويأتي هذا المستجد بعد أسابيع قليلة من الأحكام الابتدائية الصادرة في القضية، والتي أدين بموجبها الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، فيما حكم على الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والبرلماني السابق سعيد الناصيري بالسجن 10 سنوات، مع مواصلة متابعتهما في مرحلة الاستئناف.

ويؤشر هذا التطور على أن التحقيقات في ملف “إسكوبار الصحراء” ما تزال مفتوحة، في ظل مواصلة السلطات القضائية أبحاثها لتحديد جميع الامتدادات المحتملة للشبكة والكشف عن أي متورطين جدد في واحدة من أكثر قضايا الجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات إثارة للجدل في المغرب.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *