رصد المغرب / عبدالصمد الشرادي /
دخل المشهد السياسي المغربي مرحلة جديدة عقب الانتخابات، بعدما أعلن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، توجه حزبه نحو الاصطفاف في المعارضة، مؤكدا عزمه مواجهة الحكومة المقبلة والمطالبة بإسقاطها والدعوة إلى تنظيم انتخابات جديدة.
وقال بنكيران، في تصريحات نقلها عنه أنصار حزبه، إن الهدف هو “إسقاط هذه الحكومة بأسرع وقت ممكن وإجراء انتخابات جديدة”، معبرا عن تطلعه إلى استعادة حزب العدالة والتنمية موقعه في مقدمة المشهد السياسي والانتخابي والحكومي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لم تتضح فيه بعد بشكل نهائي معالم الحكومة المقبلة، سواء من حيث رئيسها أو تركيبتها أو برنامجها، فيما تتواصل المشاورات المتعلقة بالتحالفات السياسية.
ويحاول حزب العدالة والتنمية، وفق هذا التوجه، استثمار النتائج التي حققها في الانتخابات الأخيرة، بعدما ارتفع عدد مقاعده مقارنة بالانتخابات التشريعية لسنة 2021، وهو ما يعتبره بنكيران وأنصاره مؤشرا على عودة الحزب إلى الواجهة السياسية.
ويضع هذا الموقف الحزب أمام خيار المعارضة المبكرة، في وقت ينتظر فيه أن تتركز المرحلة المقبلة داخل البرلمان على مناقشة البرنامج الحكومي والسياسات العمومية، إلى جانب مساءلة الأغلبية حول ملفات اقتصادية واجتماعية، من قبيل الأسعار والتشغيل والتعليم والصحة.
ويرى مراقبون أن إعلان بنكيران استهداف الحكومة المقبلة قبل تشكيلها بشكل نهائي يفتح الباب أمام مرحلة سياسية قد تتسم بمواجهة قوية بين المعارضة والأغلبية، فيما ستظل فعالية هذا الدور مرتبطة بقدرة المعارضة على تقديم بدائل وبرامج ومقترحات داخل المؤسسة التشريعية.
وبذلك، يبدو أن عبد الإله بنكيران اختار مواصلة المواجهة السياسية من موقع المعارضة، واضعا احتمال إجراء انتخابات جديدة ضمن أهدافه المعلنة، بينما ستكشف المرحلة المقبلة طبيعة العلاقة بين الحكومة والمعارضة ومدى انعكاس هذا الصراع السياسي على الملفات التي تهم المواطنين.
شارك المقال























Leave a Reply