“استطلاع” هل يرسم الاستقلال ملامح الصدارة ويعيد تشكيل التحالفات؟

رصد المغرب / عبدالكبير بلفساحي /


مع اقتراب موعد الإعلان عن النتائج، تزداد أهمية استطلاعات الرأي باعتبارها مؤشرا على اتجاهات الناخبين، وإن كانت نتائجها تظل مرتبطة بالظرفية السياسية وبالاختيارات التي قد تتغير إلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية.

وبحسب المعطيات المتداولة في استطلاع للرأي أُنجز قبل الإعلان عن نتائج الانتخابات، يتجه حزب الاستقلال نحو احتلال المرتبة الأولى، في قراءة تعزو هذا التقدم إلى طبيعة الكتلة الناخبة التي يقال إنها تميل، في جزء كبير منها، إلى المحافظة والبحث عن الاستقرار.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن نحو 80 في المائة من الكتلة الناخبة المصنفة ضمن هذه القاعدة المحافظة تفضل، وفق نتائج الاستطلاع، حزب الاستقلال، وهو ما قد يمنحه دفعة مهمة في السباق الانتخابي، إذا تأكد هذا الاتجاه داخل صناديق الاقتراع.

وفي المقابل، يتوقع أن يحتل حزب العدالة والتنمية المرتبة الرابعة، وهي المرتبة التي تقدمها هذه القراءة باعتبارها الحد الأدنى المحتمل للحزب، في ظل تباين المعطيات المتعلقة بحجمه الانتخابي وقدرته على استعادة جزء من حضوره السابق.

أما حزب الأصالة والمعاصرة، فتضعه هذه السيناريوهات في موقع المعارضة، بما يعني أن نتائج الاقتراع، في حال جاءت متطابقة مع هذه التوقعات، قد تفضي إلى إعادة ترتيب مواقع عدد من الأحزاب داخل المشهد السياسي.

وفي اتجاه آخر، يبرز في السيناريو المتداول احتمال تحالف حزب التجمع الوطني للأحرار مع كل من حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية، بما قد يفتح الباب أمام تركيبة حكومية جديدة تقوم على تحالف ثلاثي.

غير أن هذه الصورة تبقى، في نهاية المطاف، مجرد قراءة استشرافية مبنية على استطلاع للرأي ومعطيات متداولة قبل الاقتراع. لأن النتيجة الحاسمة تظل رهينة بأصوات الناخبين، وبنسبة المشاركة، وبالتوزيع الجغرافي للأصوات، وبالنتائج الرسمية التي ستحدد الوزن الحقيقي لكل حزب وقدرته على الدخول في تحالفات ما بعد الإعلان عن النتائج.

وعليه، فإن أهمية هذا الاستطلاع لا تكمن فقط في توقع ترتيب الأحزاب، بل في كونه يطرح سيناريو لإعادة تشكيل الخريطة السياسية والتحالفات، مع بقاء الكلمة النهائية لصناديق الاقتراع والنتيجة النهائية.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *