انتخابات المجلس الوطني للصحافة تفجّر غضب المهنيين والتنسيق النقابي يعلن التصعيد

رصد المغرب /


أعلن التنسيق النقابي للنقابات والهيئات المهنية في قطاع الصحافة والنشر، اليوم الأحد، التصعيد ضد طريقة الإعداد للانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني للصحافة، معلنا تنظيم وقفة احتجاجية، ومتهما اللجنة المؤقتة بـ“التسرع المشبوه” والسعي إلى فرض الأمر الواقع.

وقال التنسيق، في بلاغ له، إن التحضيرات الجارية للاستحقاق الانتخابي تثير “علامات استفهام” حول شروط الشفافية والحياد وتكافؤ الفرص، معتبرا أن السرعة التي تتم بها عملية الإعداد للانتخابات “غير مبررة”، خصوصا في ظل غياب نقاش مهني ومؤسساتي كاف حول قواعد العملية وضماناتها.

وتركزت انتقادات التنسيق على إعداد وتحيين الهيئة الناخبة، متسائلا عن الجهة التي تتولى فعليا هذه العملية، والمعايير المعتمدة في إعداد المعطيات، ومدى إمكانية مراقبتها والتحقق من سلامتها.

كما أثار البلاغ ملف بطاقات الصحافة برسم سنة 2025، مشيرا إلى استمرار عدد من الملفات العالقة وعدم توصل صحافيات وصحافيين ببطاقاتهم رغم استكمال الإجراءات المطلوبة، معتبرا أن معالجة هذه الملفات والحسم في الطعون المرتبطة بها يجب أن تسبق اعتماد أي لوائح انتخابية نهائية.

وزاد التنسيق من حدة انتقاداته بعدما أشار إلى أن عددا من المؤسسات الصحافية، من بينها مؤسسات عمومية، تؤكد عدم توصلها بالمراسلات التي أعلنت اللجنة المؤقتة توجيهها للمؤسسات من أجل تحيين لوائح حاملي بطاقات الصحافة، وهو ما اعتبره مؤشرا يستدعي توضيحات بشأن شمولية ودقة عملية التحيين.

وفي لهجة تصعيدية، طرح التنسيق تساؤلات حول الجهة التي تتولى فعليا “هندسة” الإجراءات الانتخابية، وما إذا كانت اللجنة المؤقتة تمارس كامل اختصاصاتها باستقلالية، معتبرا أن سرعة اتخاذ القرارات تثير تساؤلات لدى المهنيين.

وأكد التنسيق أن الانتخابات المهنية لا يمكن أن تختزل في تحديد المواعيد والإجراءات، بل تحتاج إلى ضمانات واضحة ومستقلة في جميع مراحلها، من إعداد الهيئة الناخبة وشروط الترشيح، إلى الحملة والاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج.

واعتبر أن أي انتخابات لا تتوفر فيها ضمانات النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص لن تكون قادرة على استعادة الثقة في المجلس الوطني للصحافة، رافضا تحويل الاستحقاق إلى “عملية تقنية مستعجلة” يتم فرضها بالأمر الواقع.

وفي أبرز خطوة تصعيدية، أعلن التنسيق تنظيم وقفة احتجاجية رفضا لما وصفه بـ“التسرع المشبوه” في الإعداد للانتخابات، معتبرا أن المسار الحالي قد يؤدي إلى “اختطاف المجلس الوطني للصحافة” عبر فرض إجراءات وأجندة لا توفر، حسب تقديره، الشروط الضرورية لتنظيم انتخابات مهنية ديمقراطية وشفافة.

ودعا التنسيق الصحافيات والصحافيين والعاملين في قطاع الصحافة والنشر، إلى جانب مختلف التنظيمات المهنية، إلى التعبئة والمشاركة المكثفة في الوقفة، دفاعا عن استقلالية المهنة ونزاهة التمثيلية المهنية واستقلالية المجلس الوطني للصحافة، وحق المهنيين في انتخاب ممثليهم في شروط ديمقراطية وشفافة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *