“قطر غيت” تهز إسرائيل من جديد. تسريبات عن الجيش المصري تفتح جبهة خطيرة مع القاهرة

رصد المغرب /


عادت قضية «قطر غيت» إلى واجهة الأحداث في إسرائيل، بعد الكشف عن معطيات جديدة تتعلق بشبهات تسريب معلومات أمنية حساسة إلى الدوحة من جانب ثلاثة مستشارين مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على العلاقات مع مصر.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن المعلومات موضوع الشبهات تتعلق بانتشار القوات المصرية في شبه جزيرة سيناء، وهو ملف شديد الحساسية بالنسبة لإسرائيل، بالنظر إلى ارتباطه بالترتيبات الأمنية التي نصت عليها معاهدة السلام بين البلدين.

وأثارت هذه التطورات ردود فعل غاضبة في صفوف المعارضة الإسرائيلية، التي اعتبرت أن تسريب معلومات تتعلق بالانتشار العسكري المصري قد يتجاوز حدود القضية الداخلية، ليطال العلاقات الاستراتيجية مع القاهرة، خصوصا في ظرف إقليمي بالغ التعقيد.

وحذرت شخصيات معارضة من أن القضية قد تؤثر أيضا على الدور الذي تلعبه مصر في ملفات إقليمية حساسة، وفي مقدمتها مفاوضات غزة والجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن وقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن.

وتبرز في التحقيقات أسماء يوناتان أوريخ، ويسرائيل أينهورن، وإيلي فيلدشتاين، وسط استمرار البحث في طبيعة علاقاتهم بالدوحة والأنشطة التي يشتبه في قيامهم بها، وما إذا كانت المعلومات التي وصلت إلى الجانب القطري قد تمس مصالح إسرائيل الأمنية وعلاقاتها مع دول حليفة في المنطقة.

وتضع المعطيات الجديدة حكومة نتنياهو أمام اختبار سياسي وأمني حساس، في وقت تتزايد فيه الأسئلة داخل إسرائيل بشأن طبيعة شبكة العلاقات التي نسجها بعض المقربين من رئيس الوزراء مع أطراف قطرية، ومدى تأثيرها على ملفات الدولة الأمنية والدبلوماسية.

ومع استمرار التحقيقات، قد تتحول «قطر غيت» من قضية مرتبطة بشبهات تضارب المصالح والتواصل مع الدوحة إلى ملف أكثر حساسية، إذا ثبت أن المعلومات المسربة شملت بالفعل تفاصيل أمنية مرتبطة بالانتشار العسكري المصري في سيناء، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات على العلاقة بين تل أبيب والقاهرة ودور مصر في الوساطة الإقليمية.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *