رصدالمغرب / لبنى موبسيط
يترقب الرأي العام المغربي والدولي، يوم 31 أكتوبر الجاري، بدء جلسات محاكمة مثيرة للجدل أمام القضاء الكندي، بطلها عبدالمجيد التونارتي المعروف بلقب “الفرشة”، في قضية تتعلق بما تصفه السلطات بـ”شبكة ابتزاز منظمة” تمتد خيوطها إلى شخصيات سياسية وأمنية بارزة داخل المملكة المغربية.
تقول المعطيات المتوفرة إن المتهم لعب دورا محوريا في شبكة متشعبة، تتخصص في جمع معطيات وملفات خاصة عن شخصيات مؤثرة، قبل استخدامها في عمليات ضغط وابتزاز لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وتشير المصادر أيضا إلى أن النشاط امتد عبر عدة دول، ما يجعل القضية نموذجا واضحا للجرائم العابرة للحدود التي تتحدى الأنظمة القانونية التقليدية.
وتكتسي هذه المحاكمة بعدا خاصا، إذ يرى مراقبون أنها تمتحن مصداقية العدالة الكندية في التعامل مع قضايا ذات حساسية سياسية، كما تمثل في الوقت ذاته اختبارا لقدرة الدولة المغربية على مواجهة تداعيات هذه الشبكة التي طالت سمعة مؤسساتها.
وفي المقابل يعتبر آخرون أن ما يجري يتجاوز مجرد ملف جنائي، ليصبح مؤشرا على معركة أوسع ضد الفساد والابتزاز، وفرصة لتعزيز الشفافية والمساءلة داخل المغرب، حيث يرى محللون أن نتائج هذه المحاكمة قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين الإعلام والسلطة والعدالة في المنطقة المغاربية، نظرا لتشابك الأبعاد السياسية والأمنية في القضية.
ومع اقتراب موعد الجلسة، يبقى الرأي العام في حالة ترقب وانتظار لما ستسفر عنه الإجراءات القضائية في كندا، في قضية قد تشكل منعطفا في مسار مكافحة الفساد والجريمة المنظمة داخل المغرب وخارجه.
Share this content:






















Leave a Reply