رصد المغرب /
تعد الهيئة العليا للتخطيط من أهم المؤسسات الوطنية التي يعتمد عليها المغرب في إعداد الإحصاءات والدراسات الاقتصادية والاجتماعية، لأنها توفر معطيات دقيقة تساعد الدولة على اتخاذ القرارات ورسم السياسات العمومية. ومع تعيين شكيب بنموسى على رأس هذه المؤسسة، برزت آمال كبيرة في إطلاق مرحلة جديدة تقوم على الإصلاح والتحديث وتعزيز الحكامة الجيدة.
وقد استطاع شكيب بنموسى، بفضل خبرته في تدبير المشاريع والإصلاحات الكبرى، أن يضع أسسا لتحول مهم داخل الهيئة. حيث بعد النجاح الذي حققه الإحصاء العام للسكان والسكنى، شرع في إعداد مشروع لإعادة هيكلة المؤسسة، يهدف إلى منحها استقلالا ماليا وإداريا وشخصية قانونية، حتى تتمكن من أداء مهامها بكفاءة أكبر، وتواكب التطورات التي يعرفها المغرب في مختلف المجالات.
ولا يقتصر دور الهيئة العليا للتخطيط على جمع الإحصاءات فقط، بل يشمل أيضا إعداد الحسابات الوطنية والجهوية، وإنجاز الدراسات والتوقعات الاقتصادية والاجتماعية، وتقييم السياسات العمومية، واقتراح الحلول المناسبة لمواجهة التحديات التنموية. كما ستساهم في مواكبة تنزيل النموذج التنموي الجديد من خلال توفير مؤشرات دقيقة لقياس النتائج ورصد الاختلالات.
إن تحديث هذه المؤسسة سيعزز مبادئ الشفافية والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما سيمنح صناع القرار معلومات موثوقة تساعدهم على اتخاذ قرارات مبنية على معطيات علمية دقيقة، وهو ما سينعكس إيجابا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.
يمكن القول إن إصلاح الهيئة العليا للتخطيط يمثل خطوة مهمة نحو تحديث مؤسسات الدولة وتعزيز الحكامة الجيدة. فكلما كانت الإحصاءات دقيقة، وكانت المؤسسات مستقلة وفعالة، أصبحت السياسات العمومية أكثر نجاحا، مما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين.
شارك المقال























Leave a Reply