رصد المغرب / عبدالعالي بريك /
تشهد منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة تداول دعوات واسعة إلى مقاطعة عدد من منتجات شركة “سنطرال”، تشمل الحليب ومشتقاته من الزبدة والجبن والياغورت و”الرايبي”، وذلك احتجاجا على ما يصفه الداعون إلى الحملة بالارتفاع المتواصل في أسعار هذه المنتجات، معتبرين أنها أصبحت تفوق القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين.
ويرى المشاركون في الحملة أن موجة الغلاء لم تعد تقتصر على المحروقات أو الخضر والفواكه والمواد الأساسية، بل امتدت إلى مواد غذائية يعتبرها كثير من الأسر ضرورية في الحياة اليومية، وعلى رأسها الحليب ومشتقاته، وهو ما يزيد من معاناة الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الهشة.
ويؤكد أصحاب الدعوة إلى المقاطعة أن استمرار ارتفاع الأسعار يثقل كاهل المواطنين، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة وتزايد تكاليف المعيشة، معتبرين أن العديد من الأسر أصبحت تجد صعوبة في توفير الحليب ومشتقاته للأطفال والرضع بشكل منتظم.
وفي المقابل، تتجدد المطالب بضرورة تعزيز آليات مراقبة الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مع دعوات إلى فتح نقاش مسؤول بين مختلف المتدخلين، من سلطات عمومية وفاعلين اقتصاديين وجمعيات حماية المستهلك، قصد إيجاد حلول تراعي التوازن بين استمرارية الإنتاج والحفاظ على حق المستهلك في اقتناء المواد الأساسية بأسعار معقولة.
وتعيد هذه الحملة إلى الواجهة سؤالا يطرحه عدد من المغاربة، وهو إلى متى سيستمر مسلسل ارتفاع الأسعار؟ وهل تنجح دعوات المقاطعة في إحداث أثر كما حدث في محطات سابقة؟ أم أن الأمر يحتاج إلى حلول اقتصادية واجتماعية أعمق لمعالجة الأسباب الحقيقية لغلاء المعيشة؟
ويبقى المواطن المغربي، في نهاية المطاف، هو الطرف الأكثر تأثرا بكل زيادة تمس المواد الأساسية، في انتظار إجراءات عملية من شأنها التخفيف من أعباء المعيشة وتعزيز الثقة في السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
شارك المقال























Leave a Reply