رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم) /
في آخر تقرير صدر لها هذه الايام ، ذكرت المندوبية السامية للتخطيط بأن مؤشر ثقة الأسر استقر في 60,1 نقطة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مقابل 54,6 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
وجاء في مذكرتها الإخبارية أن نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر تظهر أن مؤشر ثقة الأسر سجل، خلال الفصل الثاني من سنة 2026، انخفاضا مقارنة مع الفصل السابق، و في نفس الوقت ، يعتبر تحسنا مقارنة مع نفس الفصل من سنة 2025.
الخطير في الامر ان 78,3 في المائة من الأسر، اكدت انه خلال الفصل الثاني من سنة 2026، تدهور مستوى معيشتها خلال 12 شهرا السابقة.
وفي نفس السياق ، افادت 16,5 في المائة منها استقرار وضعها المعيشي ، في حين ان وضع 5,2 في المائة الاسر المغربية المستجوبة تحسن . ويذكر ان رصيد هذا المؤشر، والذي ما يزال سلبيا لحد الآن ، قد تدهور بالفعل حيث بلغ ناقص 73,1 نقطة ، وفق نفس المذكرة وهذه النتيجة لا تبشر بالخير طبعا.
وفي نفس السياق ، تتوقع 51 في المائة من الأسر تدهور وضعها المعيشي خلال 12 شهرا المقبلة، في حين ان نسبة 39,7 في المائة تفيد بإمكانية استقراره، ، اما نسبة 9,3 في المائة من الاسر فترجح تحسنه. وسجل رصيد هذا المؤشر تدهورا بدوره ليبلغ ناقص 41,7 نقطة.
وأوضحت نفس المندوبية أن هذا يرتبط بالأساس بارتفاع أسعار المحروقات، الأمر الذي انعكس على أسعار المواد غير الغذائية، التي ارتفعت بنسبة 2.5 في المائة، مقارنة بـ0.7 في المائة خلال الفصل السابق.
واوردت مندوبية بنموسى ، في موجز الظرفية الاقتصادية الأخير والخاص بوضعية المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، أن هذا التضخم مدفوع بالأساس بتعزز مكونه الطاقي؛ و رجحت أن يكون ارتداد أسعار المحروقات، التي بلغت مساهمتها (زائد 0,8 نقطة)، قد حفز نموا بنسبة 2,5 في المائة في أسعار المواد غير الغذائية، مقابل (زائد 0,7 في المائة) خلال الفصل السابق.
وبالموازاة مع ذلك، أشارت المذكرة إلى أن تراجع أسعار المواد الغذائية قد انحسرت حدته، لينتقل من ناقص 1,1 في المائة إلى ناقص 0,7 في المائة، جراء ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
وفي هذا السياق، سجل المصدر ذاته أن معدل التضخم الكامن قد عرف بدوره نقطة تحول طفيفة، ليستقر في ناقص 0,2 في المائة، مقابل ناقص 1 في المائة في الفصل السابق.
كما رجحت المندوبية أن يشهد معدل التضخم بالمغرب ارتفاعا طفيفا خلال الفصل الثاني من سنة 2026، ليستقر عند 1.1 في المائة على أساس سنوي، بعدما سبق ان سجل تراجعا بنسبة 0.1 في المائة خلال الفصل الأول من السنة.
إلا انها أشارت إلى أن وتيرة تراجع أسعار المواد الغذائية فقدت جزءا من زخمها، إذ تقلص الانخفاض من ناقص 1.1 في المائة إلى ناقص 0.7 في المائة، متأثرا بالزيادة المسجلة في أسعار اللحوم الحمراء، التي ساهمت في الحد من انخفاض أسعار الأغذية.
وقد، صرحت 43,8 في المائة من الأسر ان وضعيتها المالية قد تدهورت بالفعل ، إلا أن نسبة 4,9 في المائة اكدت تحسنها. ، ليستقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 38,9 نقطة.
اما فيما يتعلق بتصور الأسر لتطور وضعيتها المالية خلال 12 شهرا المقبلة، فتتوقع 17,8 في المائة منها تحسنها، و64,5 في المائة استقرارها و17,7 في المائة تدهورها. وبذلك استقر رصيد هذا المؤشر في 0,1 نقطة.
جدير بالذكر أن مؤشر ثقة الأسر يتم حسابه على أساس 7 مؤشرات، تتعلق أربعة منها بالوضعية العامة في حين تخص الباقية الوضعية الخاصة بالأسرة، وهي: “التطورات السابقة لمستوى المعيشة”، و”آفاق تطور مستوى المعيشة”، و”آفاق تطور أعداد العاطلين”، و”فرص اقتناء السلع المستديمة”، و”الوضعية المالية الراهنة للأسر”، و”التطور السابق للوضعية المالية للأسر”، و”التطور المستقبلي للوضعية المالية للأسر”.
شارك المقال























Leave a Reply