رصد المغرب /
خيم الحزن على أفراد الجالية المغربية في إسبانيا، بعد مصرع أم مغربية وطفليها غرقا يوم الأربعاء الماضي، في خزان نهر إسكا ببلدة رونكال التابعة لإقليم نافارا، في حادث مأساوي يرجح أنه وقع أثناء محاولة أفراد الأسرة إنقاذ بعضهم البعض.
وأفادت المعطيات الأولية الصادرة عن الحرس المدني الإسباني بأن أحد أفراد الأسرة واجه صعوبة أثناء السباحة، ما دفع الأم والطفل الآخر إلى التدخل لإنقاذه، قبل أن تتحول لحظات التضامن إلى مأساة أودت بحياة الثلاثة.
ووقع الحادث حوالي الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، بعدما أبلغت امرأة كانت بالقرب من المكان مصالح الطوارئ إثر ملاحظتها وقوع الحادث، حيث سارعت فرق الإنقاذ، مدعومة برجال الإطفاء والإسعاف الجوي والشرطة الإقليمية والحرس المدني، إلى موقع الحادث، لانتشال الضحايا من المياه، غير أن محاولات الإنعاش التي استمرت لفترة طويلة لم تنجح في إنقاذهم.
وكانت الأسرة، التي تقيم في بلدة رونكال منذ أكثر من ثلاث سنوات، تحظى بمعرفة واسعة وسط السكان المحليين، الذين عبروا عن صدمتهم وحزنهم العميق بعد رحيل الأم وطفليها في هذه الظروف المأساوية.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الخزان، رغم انخفاض منسوب مياهه خلال الأسابيع الأخيرة بسبب قلة الأمطار، يخفي مناطق عميقة يصعب تمييزها من السطح، إذ يبلغ عمق المياه في موقع الحادث نحو ثلاثة أمتار، ما يجعلها خطرا حتى على السباحين ذوي الخبرة.
وفي أعقاب الفاجعة، أعلنت بلدية رونكال الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام وإقامة مراسم تأبين تكريما لذكرى الضحايا، كما خصصت السلطات فريقا للدعم النفسي لمواكبة أسرة الضحايا وسكان البلدة.
ولا تزال السلطات الإسبانية تواصل تحقيقاتها لتحديد التسلسل الدقيق للحادث، الذي يعد من أكثر حوادث الغرق مأساوية التي شهدها إقليم نافارا خلال الفترة الأخيرة، في وقت خلفت فيه الواقعة موجة واسعة من التعاطف والحزن داخل الجالية المغربية وخارجها.
شارك المقال























Leave a Reply