رصد المغرب / عبدالعالي بريك
توصلت جريدة “رصد المغرب” ببلاغ صادر عن المكتب النقابي للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، التابعة للاتحاد المغربي للشغل (UMT)، يكشف عن حالة احتقان متصاعدة داخل المؤسسة، في ظل ما وصفه البيان بـ”الأوضاع المهنية والاجتماعية المقلقة” التي يعيشها المستخدمون والمستخدمات.
وجاء البلاغ عقب اجتماع استثنائي عقده المكتب النقابي يوم الثلاثاء 19 ماي 2026، خصص لتدارس التطورات الأخيرة داخل المؤسسة، حيث دق النقابيون ناقوس الخطر بشأن ما اعتبروه “تدهورا غير مسبوق” في ظروف العمل، محذرين من انعكاسات ذلك على استقرار هذا المرفق الحيوي المرتبط بخدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل بجهة فاس-مكناس.
وأكد البلاغ أن حالة التذمر والضغط المهني داخل المؤسسة بلغت مستويات مقلقة، نتيجة ما وصفه بـ”التزايد المفرط لضغط العمل”، بسبب الخصاص الكبير في الموارد البشرية، واللجوء المكثف إلى الساعات الإضافية، الأمر الذي اعتبرته النقابة تهديدا مباشرا للصحة الجسدية والنفسية للمستخدمين، ولشروط السلامة المهنية داخل المؤسسة.
كما انتقد المكتب النقابي ما اعتبره غياب رؤية تنظيمية واضحة في تدبير مرحلة إعادة الهيكلة، مشيرا إلى أن عددا من القرارات يتم اتخاذها بشكل أحادي دون إشراك الشريك الاجتماعي، وهو ما خلق حالة من الارتباك والقلق في صفوف الأطر والمستخدمين.
وفي سياق متصل، كشف البلاغ عن ما وصفه بـ”عدم احترام آليات الترقية الداخلية”، خصوصا فيما يتعلق بالنسبة القانونية المخصصة للترقية والمحددة في 36 بالمائة، معتبرا أن هذا الملف زاد من حالة الاحتقان داخل المؤسسة.
ولم يخف المكتب النقابي استياءه مما اعتبره تناقضا بين الخطاب الرسمي الداعي إلى المقاربة التشاركية والحوار الاجتماعي، وبين ما يجري ميدانيا من قرارات انفرادية تمس مستقبل الشغيلة دون تشاور أو تنسيق مسبق.
وأمام هذا الوضع، دعا المكتب النقابي الإدارة العامة إلى فتح حوار جاد ومسؤول ومستعجل لمعالجة مختلف الإشكالات المطروحة والاستجابة للمطالب المشروعة للمستخدمين، مؤكدا في الوقت نفسه تشبثه بالدفاع عن الحقوق والمكتسبات وصون كرامة الشغيلة وتحسين ظروف اشتغالها.
كما أعلن المكتب النقابي احتفاظه الكامل بحقه في اللجوء إلى كافة الأشكال النضالية المشروعة، في حال استمرار تجاهل هذه المطالب، موجها دعوة إلى كافة الأطر والمستخدمين إلى المزيد من الوحدة واليقظة والتعبئة خلال المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات الواردة في البلاغ إلى أن المؤسسة قد تكون مقبلة على مرحلة دقيقة، خاصة إذا لم يتم احتواء الأزمة عبر قنوات الحوار والتواصل، في ظل تصاعد مؤشرات الاحتقان الاجتماعي داخل أحد أهم المرافق الحيوية بالجهة.
شارك المقال























Leave a Reply