دار الطالبة بقرية با محمد تفند اتهامات متداولة وتؤكد بأن المعنيات بالقضية لا علاقة لهن بالمؤسسة

رصد المغرب / عبدالحميد الإدريسي


خرجت الجمعيتان المشرفتان على تسيير مؤسستي الرعاية الاجتماعية “دار الطالبة” بقرية با محمد عن صمتهما، عبر بلاغ توضيحي للرأي العام، وذلك على خلفية ما تم تداوله خلال الأيام الأخيرة عبر بعض المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم تعرض تلميذات لاعتداءات، مع ربط تلك الوقائع بمؤسسة دار الطالبة.

وأكد البلاغ أن ما جرى تداوله يتضمن “مغالطات ومعطيات غير دقيقة”، مشددًا على أن الفتيات المعنيات بالقضية المعروضة على أنظار القضاء لا تربطهن أي صلة بمؤسستي دار الطالبة بقرية با محمد، كما أنهن لسن من المقيمات بالمؤسسة.

وأعربت إدارة المؤسستين والأطر التربوية والإدارية العاملة بهما عن استغرابها من إقحام اسم المؤسسة في هذه القضية، معتبرة أن ذلك تم دون التحقق من الوقائع والمعطيات الحقيقية، الأمر الذي أدى إلى خلق انطباعات مغلوطة لدى الرأي العام.

وأوضح البلاغ أن دور الطالبة تندرج ضمن مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي أُحدثت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبدعم من التعاون الوطني وشركاء آخرين، بهدف تمكين الفتيات المنحدرات من المناطق القروية من متابعة دراستهن في ظروف ملائمة تحفظ كرامتهن وتضمن لهن الرعاية التربوية والاجتماعية اللازمة.

وأضاف المصدر ذاته أن المؤسستين تشتغلان وفق ضوابط تنظيمية وتربوية واضحة، تحت إشراف جمعيات مسيرة وأطر متخصصة، مع تنسيق مستمر مع السلطات المحلية والمصالح الأمنية والتعاون الوطني والمؤسسات التعليمية، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومستقرة لفائدة المستفيدات.

وفي معرض دفاعها عن حصيلة المؤسسة، أكدت الجمعيتان أن التقارير الدورية المرفوعة إلى الجهات الوصية، إلى جانب النتائج الدراسية الإيجابية التي تحققها التلميذات المقيمات، تشكل مؤشرات ملموسة على جودة التسيير والاستقرار الذي تعرفه المؤسسة منذ سنوات.

وانتقد البلاغ ما وصفه بـ”الخروج غير المسؤول” لبعض المنابر الإعلامية والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن نشر معلومات غير دقيقة دون استقصاء أو تحقق كافٍ من الوقائع يعكس نقصًا في التحري المهني، ويساهم في تضليل الرأي العام والإضرار بصورة مؤسسات تؤدي أدوارًا اجتماعية مهمة.

وفي هذا السياق، أكدت الجمعيتان تمسكهما بمواصلة أداء رسالتهما التربوية والاجتماعية تجاه التلميذات المستفيدات، مع احتفاظهما بحق اللجوء إلى القضاء ضد كل من تعمد الإساءة إلى المؤسسة أو نشر معطيات من شأنها المساس بسمعتها أو بسمعة العاملين بها.

كما أعلنتا عن مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة لمتابعة الجهات والأشخاص الذين أساؤوا إلى المؤسسة وإدارتها، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وختم البلاغ بالتأكيد على أن الأجواء داخل المؤسسة تسودها قيم الانضباط والاحترام والمسؤولية، مطمئنًا أسر التلميذات والرأي العام المحلي إلى سلامة الأوضاع داخل دار الطالبة، ومجددًا الدعوة إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والتحلي باليقظة والحذر إزاء الأخبار المتداولة عبر الفضاء الرقمي، تفاديًا للوقوع في فخ الإشاعات والأخبار المضللة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *