رصد المغرب /
أثار خبر اختبار الولايات المتحدة لصاروخ عابر للقارات جدلا واسعا وتساؤلات عديدة حول دلالاته العسكرية والسياسية، خاصة في ظل التوترات الدولية الراهنة. فقد تم إطلاق صاروخ “مينوت مان 3” في تجربة عسكرية انطلقت من قاعدة فاندنبرغ للقوة الفضائية، دون تزويده برأس حربي، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية.
ويعد هذا الصاروخ من بين أبرز الأسلحة الاستراتيجية في الترسانة الأمريكية، حيث يتمتع بمدى يصل إلى نحو 13 ألف كيلومتر، ما يجعله قادرا نظريا على إصابة أهداف في أي نقطة تقريبا على سطح الأرض. كما تصل سرعته إلى حوالي 28 ألف كيلومتر في الساعة، بينما يبلغ وزنه نحو 36 طنا، بحسب تقارير متخصصة في الشؤون العسكرية.
وينطلق الصاروخ من منصات محصنة تحت الأرض، ما يعزز من قدرته على البقاء والعمل في مختلف الظروف. ويمكن تزويده برأس نووي تصل قوته إلى 475 طنا، وهو ما يجعله أحد أخطر الأسلحة في حال استخدامه في نزاع نووي.
ورغم أن هذا النوع من الصواريخ لم يستخدم فعليا في الحروب من قبل، فإن إجراء تجارب عليه يندرج ضمن برامج الصيانة والتحديث الدوري للقدرات النووية الأمريكية. ومع ذلك، يطرح البعض تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحركات تشير إلى استعدادات محتملة لتصعيد عسكري أكبر، أم أنها مجرد استعراض للقوة في إطار الردع الاستراتيجي.
في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال المطروح، هو هل تمثل هذه التجربة خطوة نحو حرب نووية؟ أم أنها جزء من توازن القوى الذي تحرص الدول الكبرى على الحفاظ عليه؟
شارك المقال























Leave a Reply