رصد المغرب / عبد الصمد الشرادي
أعلن وزير الخزانة الأمريكي عن توجه جديد يقضي بدراسة استخدام الأصول الإيرانية المجمدة للمساهمة في إعادة إعمار وإصلاح المنشآت والبنى التحتية المتضررة في دول الخليج، في خطوة تعكس تحولات محتملة في آليات التعامل مع الأصول الخاضعة للعقوبات الدولية.
ووفق التصريحات الرسمية، ستعمل الولايات المتحدة على توجيه فريق متخصص لتقييم أوضاع الحلفاء في منطقة الخليج، وحصر الأضرار التي لحقت بالمنشآت الحيوية، إلى جانب تقدير التكاليف المالية اللازمة لعمليات الإصلاح وإعادة التأهيل. كما ستتم دراسة الأطر القانونية والمالية التي يمكن من خلالها توظيف الأصول الإيرانية المجمدة لدعم جهود التعويض وإصلاح الأضرار السابقة.
ويأتي هذا التوجه في سياق التوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، والتي نتج عنها استهداف منشآت اقتصادية ونفطية وبنى تحتية استراتيجية في عدد من دول الخليج. حيث ترى واشنطن أن من حق الدول المتضررة الحصول على تعويضات تساعدها على استعادة قدراتها التشغيلية وتعزيز استقرارها الاقتصادي.
وفي المقابل، يثير هذا المقترح نقاشا قانونيا وسياسيا واسعا، إذ ترتبط الأصول الإيرانية المجمدة بمنظومة معقدة من العقوبات والاتفاقيات الدولية، ما قد يفرض تحديات أمام أي خطوة عملية لتحويل هذه الأموال أو إعادة تخصيصها. كما من المتوقع أن تواجه الفكرة اعتراضات من الجانب الإيراني الذي يعتبر تلك الأصول ملكا للدولة الإيرانية ولا يجوز التصرف بها خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليا.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه المبادرة سيعتمد على مدى قدرة الولايات المتحدة وشركائها على إيجاد أساس قانوني متين يربط بين الأضرار التي تعرضت لها دول الخليج وبين آليات التعويض المقترحة. حيث في حال تم تنفيذ هذه الخطوة، فإنها قد تشكل سابقة جديدة في كيفية استخدام الأصول المجمدة كأداة لتعويض الدول المتضررة من النزاعات والتوترات الإقليمية.
وفي جميع الأحوال، فإن الإعلان الأمريكي يفتح بابا واسعا للنقاش حول مستقبل الأصول الإيرانية المجمدة، ودورها المحتمل في إعادة رسم ملامح التعويضات وإعادة الإعمار في منطقة الخليج خلال المرحلة المقبلة.
شارك المقال























Leave a Reply