رصد المغرب / ياسر الوادي العلوي
في وقت تتعالى فيه بعض الأصوات لمحاولة نسب مختلف الإنجازات إلى جهات متعددة، تظل الحقيقة الميدانية بمدينة القنيطرة أكثر وضوحا من أي خطاب، حيث تمكن السيد عبد الحميد المزيد من ترسيخ اسمه كواحد من أبرز رجال الإدارة الترابية الذين قادوا مرحلة استثنائية أعادت الروح إلى المدينة بعد سنوات من التراجع والاختلالات البنيوية.
ومنذ توليه مسؤولية تدبير شؤون الإقليم، انطلقت دينامية تنموية غير مسبوقة، ارتكزت على رؤية ميدانية صارمة ونهج عملي قائم على السرعة في الإنجاز وربط المسؤولية بالنتائج. وقد انعكست هذه المقاربة بشكل مباشر على واقع المدينة، من خلال إطلاق أوراش استراتيجية كبرى همّت إعادة تأهيل البنية التحتية، وتحديث الشبكة الطرقية، وتحسين المشهد الحضري، فضلاً عن تسريع وتيرة المشاريع المرتبطة بالخدمات الأساسية والتنمية المحلية.
وأصبحت معالم التحول واضحة في مختلف أحياء المدينة، بعدما استعادت القنيطرة جزءاً كبيراً من بريقها الحضري والتنظيمي، وهو ما جعل عدداً من المتابعين للشأن المحلي يعتبرون أن المدينة خرجت فعلياً من حالة “السكتة القلبية التنموية” التي ظلت ترهقها لسنوات طويلة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الدينامية الحالية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة التتبع اليومي الصارم والانخراط الميداني المتواصل الذي يقوده عامل الإقليم، حيث نجح في فرض الانضباط الإداري وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، مع الحرص على تتبع مختلف الأوراش التنموية عن قرب لضمان احترام الجودة والآجال المحددة.
وفي مقابل هذا الحراك التنموي، يعتقد كثيرون أن بعض المجالس المنتخبة لم تستطع مواكبة حجم التحولات التي تعرفها المدينة، وظلت بعيدة عن انتظارات الساكنة، في وقت برز فيه الدور المحوري لعامل الإقليم في الدفع بعجلة التنمية وإعادة الثقة للمواطن في قدرة المؤسسات على إحداث التغيير.
إن ما تعيشه القنيطرة اليوم لا يمكن اختزاله في مشاريع متفرقة أو إصلاحات ظرفية، بل هو مسار تنموي متكامل أعاد رسم ملامح المدينة ورسّخ قناعة قوية بأن الإرادة الجادة في التدبير، حين تقترن بالحزم والرؤية الواضحة، قادرة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنهوض والتنمية.
شارك المقال























Leave a Reply